. . . . . . . . . .
شرح
الاستثناء ، فتدبر .
ويدل على عدم استثناء الدين أيضا الأخبار المستفيضة الحاكمة بكون زكاة القرض على المقترض مع كونه مديونا للمقرض . « 1 »
ففي صحيحة زرارة : قلت لأبي عبد اللّه « ع » رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من زكاته ؟ على المقرض أو على المقترض ؟ قال : لا ، بل زكاتها ان كانت موضوعة عنده حولا على المقترض .
وفي موثقة عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : سألته عن رجل عليه دين وفي يده مال لغيره هل عليه زكاة ؟ فقال : إذا كان قرضا فحال عليه الحول فزكّه « 2 » إلى غير ذلك من اخبار الباب ( الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ) .
نعم ، في مرسلة ابان ، عمن اخبره قال : سألت أحدهما - عليهما السلام - عن رجل عليه دين ، وفي يده مال وفي بدينه ، والمال لغيره هل عليه زكاة ؟ فقال : إذا استقرض فحال عليه الحول فزكاته عليه إذا كان فيه فضل « 3 » . فالظاهر منها ثبوت الزكاة فيما فضل عن الدين .
واحتمال كون المراد مال التجارة ، وكون اشتراط الفضل باعتبار انه يشترط في زكاته وجود رأس المال أو الزيادة خلاف الظاهر ، إذ لا يشترط في زكاته خصوص الفضل . ويحتمل الحمل على التقية . مضافا إلى كون الخبر مرسلا ، اللّهمّ إلّا ان يقال إن ابان من أصحاب الإجماع . وبالجملة فعمدة الدليل على عدم منع الدين عن الزكاة بنحو الإطلاق - مضافا إلى اجماع أصحابنا - اطلاقات الأدلة في الأبواب المختلفة .
ولكن هنا اخبار ضعاف تدل على الخلاف . منها ما في الجعفريات باسناده عن أمير المؤمنين « ع » ، قال : من كان له مال وعليه مال فليحسب ماله وما عليه ، فإن كان ماله فضل على مأتي درهم فليعط خمسة دراهم ، وان لم يكن فضل على مأتي درهم فليس عليه شيء « 4 » . وفي متن الرواية اغتشاش ، ولكن نقلها الشهيد في البيان كما يأتي بنحو آخر ، ولعله
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 4 .
( 4 ) - المستدرك ، ج 1 ، الباب 8 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .