. . . . . . . . . .
شرح
والثمار فكأنه يقول : الدين يمنع الزكاة ولكن العشر خراج لا زكاة .
وكيف كان فيظهر من الخلاف اجماع أصحابنا على عدم المنع مطلقا .
وفي التذكرة : « الدين لا يمنع الزكاة عند علمائنا أجمع » « 1 » .
وفي المنتهى : « الدين لا يمنع الزكاة ، سواء كان للمالك مال سوى النصاب أو لم يكن ، وسواء استوعب الدين النصاب أو لم يستوعبه ، وسواء كانت أموال الزكاة ظاهرة كالنعم والحبوب أو باطنة كالذهب والفضة . وعليه علماؤنا اجمع » « 2 » . ثم حكى أقوال العامة .
وبالجملة فالمسألة مجمع عليها بين أصحابنا وان اختلف فيها غيرنا .
ويستدل لها مضافا إلى الإجماع بان الزكاة تتعلق بالعين كما مرّ حتى زكاة التجارة لما مرّ من تعلقها بمالية هذه العين لا بالمالية المطلقة حتى تكون في الذمة ، فلا منافاة بين الزكاة وبين اشتغال ذمة المالك بأضعاف أضعاف النصاب من الدين .
واطلاقات أدلة الزكاة في الموارد المختلفة مع كونها في مقام البيان من غير إشارة فيها إلى استثناء الدين أيضا تقتضى عدم استثنائه .
وفي المنتهى أيضا : « ان سعاة النبي « ص » كانوا يأخذون الصدقات من غير مسألة عن الدين ، ولو كان مانعا لسألوا عنه » « 3 » . هذا .
مضافا إلى صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر وضريس ، عن أبي عبد اللّه - عليهما السلام - انهما قالا : أيما رجل كان له مال موضوع حتّى يحول عليه الحول فإنه يزكيه ، وان كان عليه من الدين مثله وأكثر منه فليزكّ ما في يده « 4 » .
نعم ، الظاهر أن المال الموضوع في مقابل المال المتحرك ، فلا تشمل الصحيحة مال التجارة ، بل الظاهر من المال الموضوع خصوص النقدين . ولعلّ الصحيحة لردّ مثل مالك القائل باستثناء الدين في الأثمان ، واما الحرث والأنعام فهو أيضا قائل فيهما بعدم
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 202 .
( 2 ) - المنتهى 1 / 506 .
( 3 ) - المنتهى 1 / 506 .
( 4 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 10 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .