. . . . . . . . . .
شرح
وعمل العامل من قبيل الثاني .
ويمكن ان يستدل أيضا للتعميم هنا بالغاء الخصوصية ، بل بالأولوية . فان ربح التاجر مع جعل رأس ما له في معرض الخطر والخسران - إذا ثبت - فيه الزكاة ، فربح العامل بطريق أولى . والزكاة ضريبة اسلامية جعلت على عوائد الناس ومنافعهم ، فتأمّل .
الخامس : وهو العمدة موثقة سماعة ، قال : سألته عن الرجل يربح في السنة خمسمائة وستمائة وسبعمائة ، هي نفقته ، وأصل المال مضاربة . قال : ليس عليه في الربح زكاة « 1 » .
وأجيب أولا بان الرواية تنفي زكاة الربح مطلقا حتى من المالك ولا نقول به . وقوله :
« أصل المال مضاربة » لا دلالة فيه على كون المراد ربح العامل .
وثانيا ان ظاهر قوله : « هي نفقته » انه لا يحول عليها الحول ، فلا يثبت المدعي .
أقول : الموثقة مذكورة في الكافي في ذيل الموثقة الأخرى لسماعة : « قال : سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة » « 2 » فلعل الصدر قرينة على كون المراد في السؤال ربح العامل ، لا مطلق الربح . اللّهمّ إلّا ان يقال : ذكرهما معا في الكافي لا يدلّ على صدورهما عن الامام « ع » في مجلس واحد . هذا .
واما الجواب الثاني فلا يخلو عن اشكال ، إذ ظاهر جواب الامام - عليه السلام - ان كونه ربحا يوجب نفي الزكاة . وحمل اللام على العهد الذكري - مشيرا بها إلى ما هي نفقته - ثم حمل النفقة على عدم بقاء شيء منها طول الحول خلاف الظاهر جدّا . فظاهر الموثقة عدم زكاة الربح على العامل وان بقي حولا ، واما المالك فمقتضى قوله « ع » : في خبر شعيب :
« كل شيء جرّ عليك المال فزكّه » ثبوت الزكاة في حصّته ، فتدبر .
تنبيه :
لا يخفى انّه يختلج في الذهن نكتة ينبغي ان ينبّه عليها . وهي انّه لو قلنا باختصاص زكاة التجارة بالسلعة الباقية بعينها طول الحول فلا كلام . واما إذا قلنا بأنهامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 6 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 15 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .