ويضمّ إليه حصّته من الربح ( 1 ) . ويستحب زكاته أيضا إذا بلغ
شرح
ربّ المال فيكون للعامل . ولأنه لو لم يملك بالظهور لم يملك المطالبة بالقسمة لكن التالي باطل اجماعا . ولأنه لو لم يملك لم ينعتق عليه أبوه لو اشتراه وظهر الربح وقد دلت الصحيحة على انعتاقه ، ففي صحيحة محمد بن قيس قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ؟ فقال : يقوّم فإذا زاد درهما واحدا اعتق واستسعى في مال الرجل « 1 » . هذا .
ولكن نوقش هذا القول بان الربح قبل الانضاض مقدّر موهوم ، والمملوك يجب ان يكون موجودا خارجا وبأنه لو صار ملكا للعامل لم يكن وقاية لرأس المال إذا اتفق الخسران بعد ذلك مع أنه وقاية اتفاقا ما دامت المضاربة باقية . وبأنه لو صار ملكا له اختص بربح الربح ، فلو كان رأس المال عشرة فربح في المعاملة الأولى عشرين ، وفي الثانية ثلاثين ، واتفقا على النصف لزم ان يكون له ثلاثون من الربح ، ويبقى للمالك عشرون من الربح ، مع أن الربحين بينهما بالتناصف ، فيكون لكل منهما خمس وعشرون .
والجواب عن المناقشة الأولى ان الزيادة الحكمية مما يعتبره العقلاء ، والملكية امر اعتباري يكفي في متعلقها ذلك . وعن الأخيرتين بان الملكية وان ثبتت بمجرد الظهور ولكنها متزلزلة ، فان مقتضى الشرط في العقد كون الربح وقاية وكون مجموع الأرباح بينهما ولا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه . وبعبارة أخرى : ماهية المضاربة يقتضي هذين الامرين :
حكم زكاة مال المضاربة وربحه
إذا عرفت ما قدمناه من الامرين في المسألة فلنشرع في أصل المسألة ، اعني مسألة الزكاة في ربح المضاربة ، وهي معنونة بين العامة أيضا . والشيخ تعرض لها في الخلاف في الزكاة ( المسألة 122 ) وفي المضاربة ( المسألة 11 ) ، فراجع « 2 » . ( 1 ) قد مرّ ان زكاة رأس المال على المالك ، لأنه ملكه . واما الربح فحصة المالكهامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 13 ، الباب 8 من أبواب المضاربة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الخلاف 1 / 313 ؛ 2 / 196 .