النصاب وتمّ حوله ، بل لا يبعد كفاية مضيّ حول الأصل . وليس في حصة العامل من الربح زكاة إلّا إذا بلغ النصاب مع اجتماع الشرائط ( 1 ) ،
شرح
تنضم إلى أصلها . وقد مرّت الاحتمالات في زكاة الربح والنماء ، والمناقشة في صدق مال التجارة عليه ، ولكن قربنا تبعية النماء للأصل في الزكاة والحول معا بمقتضى الأخبار العامة وخصوص خبر شعيب وعبد الحميد ، فراجع .
وعلى فرض ثبوت الزكاة وعدم التبعية في الحول فهل يعتبر في كل منهما النصاب الأول ، أو يكفي في النماء بلوغه النصاب الثاني أو الثالث ؟ وجهان . وكيف كان فلو لم يكن الأصل نصابا كمّل بالربح ، ولا محالة تعتبر أول الحول من حين ظهور الربح على ما اخترناه من اعتبار النصاب في جميع الحول ، خلافا لبعض أهل الخلاف .
( 1 ) لو قلنا ببطلان المضاربة وكون جميع الربح للمالك فزكاة الجميع عليه واجرة العامل عليه ، كالدين . وهو لا ينفي الزكاة ، كما يأتي في المسألة لآتية .
وان قلنا بصحة المضاربة كما هو المختار فان قلنا بعدم ملك العالم قبل الانضاض أو القسمة فهل تثبت على المالك زكاة حصة العامل أولا ؟ وجهان : من أنها ملك له فعلا ، ومن عدم استقرارها له قطعا ، لأنها اما ان تصير جابرة لرأس المال ، أو تصير ملكا للعامل .
واما على المشهور من ملكه بمجرد الظهور فالمشهور ان زكاتها على العامل مع اجتماع الشرائط .
قال في الشرائع : « إذا ظهر في مال المضاربة الربح كانت زكاة الأصل على رب المال لانفراده بملكه ، وزكاة الربح بينهما . تضم حصة المالك إلى ماله ، ويخرج منه الزكاة ( قلت أو كثرت ) لان رأس المال نصاب . ولا يستحب في حصة الساعي الزكاة إلّا أن تكون نصابا » « 1 » . وهو اختيار المصنف أيضا .
ولكن في جامع المقاصد ان المتّجه عدم الزكاة في حصة العامل « 2 » . وقواه في الايضاح « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشرائع 1 / 158 .
( 2 ) - جامع المقاصد 1 / 150 .
( 3 ) - الايضاح 1 / 189 .