تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
واستظهره في المدارك أيضا « 1 » . ومال اليه بعض آخر .

وجميع ما ذكروه لعدم الزكاة في حصته أمور :

الأول : عدم ملكه لها قبل الانضاض أو القسمة . وفيه ما عرفت من أنه يملك بمجرد الظهور . ويدلّ عليه الصحيحة . وبه أفتى الأصحاب وكونها وقاية وعدم الاختصاص بربح الربح لا ينافيان ذلك ، كما مرّ . الثاني : عدم تمامية الملك لاحتمال طروّ الخسران المتدارك بالربح . فهو وقاية لرأس المال . واصالة عدم طروّ الخسران لا يرفع التزلزل بالوجدان . فوزانه وزان العين المرهونة . وفيه ما عرفت من كون المضاربة من العقود الجائزة ، فلكل منهما فسخها مهما أراد . فالعامل حين ما ظهر الربح يقدر على الفسخ والمطالبة بالتقسيم . وقد مرّ منّا ان القدرة على التمكن من التصرف كافية . ولذا ناقشنا في مانعية الرهن مع القدرة على فكه . الثالث : عدم امكان التصرف قبل القسمة للشركة . وفيه ان صرف الشركة لا تمنع من تعلق الزكاة لتعلقها بالمال المشترك إذا بلغ نصيب كل من الشركاء نصابا . وهذا واضح . الرابع : ما في مصباح الفقيه من أنه وان صدق على حصة العامل انها مال ملكه بالتجارة ولكنه لا يصدق عليها انها مال ملك بعقد المعاوضة بقصد الاسترباح ، بل هي بنفسها ربح التجارة المتعلقة بمال الغير ، وقد ملكه العامل بعقد المضاربة لا بعقد المعاوضة . مثل ما ملكه الأجير « 2 » . وان شئت قلت : انه لا يصدق عليه انه مال اتجر به ، أو عمل به . وحصة المالك وان كانت كذلك ولكنك عرفت فيما سبق ان الأشبه عدم ملحوظية النماء مستقلا وتبعيته للأصل في الزكاة والحول ، وإلّا فهو بنفسه غير مندرج في عناوين الأدلة . وأجيب عن ذلك بما مرّ من المصنف من أن مال التجارة أعم من الأعيان والمنافع ،
هامش
( 1 ) - المدارك / 310 . ( 2 ) - المصباح / 83 .