. . . . . . . . . .
شرح
الاعصار أيضا .
ويمكن ان يستأنس للصحة أيضا بالغاء الخصوصية ، فان المضاربة والمزارعة والمساقاة كلها من واد واحد ومن قبيل الشركة في رأس المال والعمل ، فبالغاء الخصوصية نستفيد ان كون رأس المال والوسيلة لأحد والعمل لآخر مما أمضاه الشارع . وحكمته ان الفائدة نتيجة كليهما ، والناس في إدامة حياتهم يحتاجون إلى هذا القبيل من الشركة ، كما يحتاجون إلى الشركة في رأس المال فقط ، فتأمّل .
الثانية : المشهور صحة عقد المضاربة واستحقاق العامل الحصة المتفق عليها من الربح .
واخبارنا متظافرة بذلك . وبها قال فقهاء السنة أيضا .
ولكن يظهر من المقنعة والنهاية وتبعهما جماعة ان الربح كله للمالك ويستحق العامل أجرة المثل لان النماء تابع للمال ، ولجهالة الحصة .
وفيه مضافا إلى النقض بالمزارعة والمساقاة انه اجتهاد في مقابل النص .
الثالثة : اتفقوا على أنها جائزة من الطرفين وانّه لو اشترط فيها الاجل لم يلزم . والتفصيل موكول إلى مجله .
الرابعة : في الشرائع : « والعامل يملك حصته من الربح بظهوره ولا يتوقف على وجوده ناضّا » « 1 » .
وقال في المسالك : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يتحقق فيه مخالف ولا نقل في كتب الخلاف عن أحد من أصحابنا ما يخالفه » « 2 » .
وحكى في الايضاح « 3 » عن والده العلامة أربعة أقوال في المسألة :
الأول : انه يملك بمجرد الظهور . قال : وهو الأصحّ . الثاني : انّه يملك بالانضاض .
الثالث : انّه يملك مستقرا بالقسمة . الرابع : ان القسمة كاشفة عن ملك العامل .
واستدل للأول بأنه مقتضى الشرط في العقد . وبأنه مملوك لا بدّ له من مالك وليس هو
هامش
( 1 ) - الشرائع 1 / 141 .
( 2 ) - المسالك 1 / 286 .
( 3 ) - الايضاح 2 / 322 .