تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
التجارة حتى بلغ كذا وكذا مبلغا ، فيعدّ مجموع ما ملكه اليتيم باستعماله في التجارة من الابدال وثمراتها هو الذي دار اليه ماله ، فمقتضاه عدم استقلال ابعاضه بالحول ودوران تعلق الزكاة بالمجموع مدار حول المال الذي دار اليه » « 1 » . فمن كلامه يظهر اختياره التبعية في مثل النتاج والثمر . ففي الزيادة المتصلة والحكمية التبعية أوضح ، فتكون تابعة في الزكاة والحول معا . ولعله أقوى كما مرّ ، بل تعدّ جميع المعاملات المتدرجة المتشعبة على مال واحد تجارة واحدة إلّا إذا جعل لكل من الشعب حسابا وكتابا مستقلا ، فتدبر .

كيفية المضاربة وربحه

الأمر الثاني من الامرين انه لا بد هنا من بيان نكت تتعلق بالمضاربة اجمالا والتفصيل في محله : الأولى : المتيقن من المضاربة ان يدفع انسان ماله إلى غيره ليتجر به ويكون الربح بينهما بنسبة يتفقان عليها . ولعلها مأخوذة من الضرب في الأرض ، لضرب العامل فيها للتجارة ، والمالك سبب لضربه ، فكأن الضرب تحقق منهما . واما لو دفع رأس ماله اليه ليصرفه في الزراعة أو الصناعة ، أو دفع اليه سيّارته ليكريها أو شبكته ليصيد بها ويكون المستفاد بينهما فهل يكون من المضاربة أولا ؟ وعلى الثاني فهل يصح وان لم يطلق عليه المضاربة أولا ؟ . يمكن أن يقال بصحته ، لشيوع هذه المعاملات بين العقلاء ، فيشملها عموم قوله - تعالى :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ». وحمله على العقود المتعارفة حين نزول القرآن بلا وجه بعد ظهوره في أن العقد ، اعني العهد الواقع بين اثنين ، بطبعه يقتضي الوفاء . فهو قضية حقيقية لا خارجية ولذا نستدل به على صحة عقد التأمين مع كونه حادثا . مضافا إلى امكان تعارف بعض هذه العقود في تلك
هامش
( 1 ) - المصباح / 77 .