. . . . . . . . . .
شرح
ثم استدل بخصوص خبري شعيب ، وعبد الحميد بن عواض . ففي الأوّل قال : قال :
أبو عبد اللّه « ع » : « كل شيء جرّ عليك المال فزكّه ، وكل شيء ورثته أو وهب لك فاستقبل به » « 1 » والظاهر منه بقرينة المعاملة ان الربح لا يعتبر فيه الحول ولكن الإرث والهبة يعتبر فيها الحول ، ولا محالة تكون زكاتهما زكاة النقدين . وفي الثاني عن أبي عبد اللّه « ع » قال في الرجل يكون عنده المال فيحول عليه الحول ثم يصيب مالا آخر قبل ان يحول على المال الأوّل الحول ، قال : إذا حال على المال الأوّل الحول زكّاهما جميعا « 2 » . واطلاق الخبر وان شمل زكاة الأنعام والنقدين ولا نقول بذلك فيهما كما مرّ ولكن نقول بمضمونه في التجارة إذا عدّ عرفا تجارة واحدة وشعبة واحدة منها . وكذا في مثل النتاج في المقام بناء على عدّه من فوائد التجارة وأرباحها ، كما مرّ . بخلاف النتاج في زكاة الأنعام ، لاستقلاله ، كما مرّ في محله .
وفي الدروس بعد ذكر الخبرين قال : « وفيهما دلالة على أن حول الأصل يستتبع حول الزائد في التجارة وغيرها إلّا السخال ، ففي رواية زرارة عنه - عليه السلام - حتى يحول عليها الحول من يوم تنتج » « 3 » .
أقول : الظاهر أن حساب السخال في زكاة العين غير حسابها في زكاة التجارة ، إذ الموضوع في الأول الشخص وفي الثاني المال وان تبدل وزاد . وكما يحسب الربح متحدا معه تحسب السخال من فوائده وتوابعه أيضا .
وفي مصباح الفقيه ما حاصله : « ان الزيادة الحاصلة في أثناء الحول ان عدّت عرفا مالا مستقلا أجنبيا عن ماله الأصلي الذي تقلب في التجارة - كما قد يتوهم في مثل الثمرة والنتاج دون الزيادة القيمية التي هي كسمن الدابة - فلا دليل على تعلق الزكاة بها ما لم تكن بنفسها من الأجناس الزكوية ، لأنها مال ملكه لا بعقد معاوضة بل بالنماء والولادة . وان عدّت تابعة لما انتقل اليه بعقد معاوضة كما هو الحق ، فلو سئل عن مال اليتيم يقال إنه استعمله في
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .
( 3 ) - الدروس / 61 .