تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
الخسران في بعضها ، بالربح في الآخر أيضا . نعم ، لو كان له ثلاثمائة ألف درهم مثلا فجعلها في ثلاث شعب من التجارة وجعل لكل منها حسابا وكتابا مستقلا أمكن القول باختلاف الحول فيها وبعدم جبر بعضها ببعض ، كما قد يقال هذا في خمس الأرباح أيضا وان منعناه واخترنا الجبر ولو في الشعب المختلفة ، بتقريب ان المدار في خمس الأرباح ربح السنة وغنيمتها . نظير ما هو المعمول والمتداول في الماليات والضرائب السنوية المجعولة من قبل الحكومات العرفية في جميع الأعصار والأمصار . ويرد على الاحتمال الرابع - مضافا إلى كونه منافيا لحق الفقراء ، كما في الجواهر - كونه مخالفا لإطلاق ما دل على ثبوت الزكاة في المال إذا حال عليه الحول . ويرد على الخامس ما مرّ من دلالة الصحيحة على عدم تكرر الزكاة في عام واحد وانها ضريبة سنوية . فالحق هو الاحتمال الثالث ، اعني تبعية النماء للأصل في الزكاة وفي الحول معا . ولعله المستفاد من الأخبار الدالة على ثبوت الزكاة في المال المطلوب به برأس المال أو بالربح في قبال ما لا يطلب به إلّا بنقيصة ، حيث إن الظاهر منها ثبوت زكاة واحدة في المال بربحه إذا حال الحول عليه ، لا ان كلا من المال والربح ملحوظ مستقلا وله حول مستقل . فقوله « ع » في رواية الكرخي : « ما كان من تجارة في يدك فيها فضل ليس يمنعك من بيعها إلّا لتزداد فضلا على فضلك فزكّه » « 1 » ، ظاهر في لحاظ الأصل والفضل موضوعا واحدا ولا محالة له حول واحد بعد ما دل الدليل على اعتباره . وبهذا صرّح في الجواهر أيضا حيث إنه بعد نقل كلام الأصحاب قال : « هذا كله مما شاة للأصحاب ، وإلّا فقد يتوقف في أصل الحكم باعتبار ظهور النصوص في زكاة المال المطلوب برأس المال أو بالربح الشامل للزيادة ، فلا تحتاج إلى حول مستقل » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 5 . ( 2 ) - الجواهر 15 / 267 .