تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
الشافعي : ان نضّت الفائدة قبل الحول لم يبن حولها على حول النصاب واستأنف حولا ، لقوله « ص » : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، ولأنها فائدة تامة لم تتولد مما عنده فلم يبن على حوله ، كما لو استفاد من غير الربح . وان اشترى سلعة بنصاب فزادت قيمتها عند رأس الحول فإنه يضمّ الفائدة ويزكّي عن الجميع » « 1 » . وفي المغني أيضا : « وإذا ملك نصبا للتجارة في أوقات متفرّقة لم يضم بعضها إلى بعض لما بينا من أن المستفاد لا يضم إلى ما عنده في الحول . . . » « 2 » . والشيخ في الخلاف تعرض لملكية السلع في أوقات متفرقة في المسألة « 110 » وحكم بان لكل منها حولا . « 3 » وبالجملة المشهور بين فقهاء السنة في النصب المتملكة في أوقات متفرقة عدم ضم بعضها إلى بعض ، وفي النتاج والنماء وزيادة القيمة الضم وكون حول الزيادة حول الأصل . وقد عرفت من الجواهر عدم الخلاف منا في عدم الضم في زيادة القيمة ولازمه العدم في غيرها بطريق أولى . واما ما في البيان من قوله : « ونتاج مال التجارة منها على الأقرب ، لأنه جزء منها . ووجه العدم انه ليس باسترباح . فلو نقصت الأمّ ففي جبرها به نظر من حيث إنه كمال آخر ، ومن تولده منها . ويمكن القول بان الجبر متفرع على احتسابه من مال التجارة ، فان قلنا به جبر وإلّا فلا » « 4 » . فالظاهر أنه لا يريد بذلك تبعية النتاج للأصل في الحول ، بل يريد بذلك ان نتاج مال التجارة أيضا يعدّ جزء من مال التجارة ومن فوائد رأس المال عرفا بحيث لو سئل التاجر عمّا صار اليه رأس ماله عدّ النتاج والفوائد المنفصلة أيضا في عرض زيادة القيمة من فوائد تجارته ، كما لا يخفى . فيتعلق بها الزكاة أيضا كما يتعلق بالربح . والسرّ في ذلك ان الموضوع للزكاة هنا ليس نفس
هامش
( 1 ) - المغني 2 / 632 . ( 2 ) - المغني 2 / 625 . ( 3 ) - الخلاف 1 / 309 . ( 4 ) - البيان / 188 .