. . . . . . . . . .
شرح
اعتبار الحول . والغاء ما مضى من حول الأصل واستينافه للجميع من حين ظهور الربح مناف لحق الفقراء . وتكرار الزكاة للأصل من تمام حوله وعند تمام حول الزيادة مناف لمراعاة حق المالك ولما دل على أن المال لا يزكى في الحول مرّتين ، فلم يبق إلّا مراعاة الحول لكل منهما كما سمعت نحوه في السخال » « 1 » .
وفي الخلاف ( المسألة 106 ) : « على قول من قال من أصحابنا ان مال التجارة فيه الزكاة إذا اشترى مثلا سلعة بمائتين ثم ظهر فيها الربح ففيها ثلاث مسائل : أوليها : اشترى سلعة بمائتين فبقيت عنده حولا فباعها مع الحول بألف لا يلزمه أكثر من زكاة المائتين لأنّ الربح لم يحل عليه الحول . وقال الشافعي حول الفائدة حول الأصل قولا واحدا . . . الثالثة :
اشترى سلعة بمائتين فلما كان بعد ستة أشهر باعها بثلاثمائة فنضت الفائدة منها مأئة ، فحول الفائدة من حين نضت ولا تضم إلى الأصل . وبه قال الشافعي . . . » « 2 » .
وفي المعتبر : « لو كان عنده ما قيمته نصاب فزاد في أثناء الحول وجبت الزكاة عند تمام الحول في الأصل ولم تجب في الزيادة . وقال أبو حنيفة والشافعي واحمد يزكي الجميع ، لان حول الفائدة حول الأصل . لنا ان الفائدة لم يحل عليها الحول ، فلا يجب فيها الزكاة . وقولهم :
حول الفائدة حول الأصل دعوى مجرّدة عن حجة . ولو قاس على النتاج منعنا الأصل كما نمنع الفرع . . . » « 3 » .
وفي مختصر الخرقي في فقه الحنابلة : « وإذا كان في ملكه نصاب للزكاة فاتجر فيه فنمى ادّى زكاة الأصل مع النماء إذا حال الحول » « 4 » .
وفي المغني في شرح هذه العبارة : « وجملته ان حول النماء مبنى على حول الأصل ، لأنه تابع له في الملك فتبعه في الحول . كالسخال والنتاج . وبهذا قال مالك وإسحاق وأبو يوسف :
واما أبو حنيفة فإنه بنى حول كل مستفاد على حول جنسه نماء كان أو غيره . وقال
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 266 .
( 2 ) - الخلاف 1 / 308 .
( 3 ) - المعتبر / 271 .
( 4 ) - راجع المغني 2 / 632 .