وإن اجتمعت شرائط إحداهما فقط ، ثبتت ما اجتمعت شرائطها ( 1 ) .
دون الأخرى .
شرح
التي هي نحو تطهير له أيضا لا تتكرر خارجا في مقام الامتثال . فهذا هو مفاد الصحيحة .
فالتشريعان باقيان باطلاقهما . فما ذكره صاحب الجواهر من أن المتجه بناء على الندب الرجوع في مقام العمل إلى اصالة البراءة لا يخلو من نظر ، فليتأمّل .
وكيف كان فالأحوط اتيان مصداق الواجب بقصده بناء على الندب ، وعلى الوجوب يمكن القول بالتخيير بينهما ، كما يمكن القول بتقدم زكاة العين ، لما قيل من أن وجوبها متفق عليه .
هذا كله فيما إذا اتحد حول الزكاتين ، واما إذا اشتركتا في بعض الحول ، كما لو لم نعتبر في زكاة التجارة بقاء العين وكان مبدؤها أوّل المحرم ثم بدل العين بعد ستة اشهر بأربعين شاة سائمة للتجارة ، فعند انقضاء حول التجارة يتنجز في حقه زكاة التجارة ، وبعد ستة اشهر ينقضي حول العين . وبالعكس : لو ملك أربعين شاة للقنية وبعد ستة اشهر نوى بها التجارة بناء على كفاية النية فحينئذ ينقضي حول العين قبل التجارة فإذا اخرج الزكاة الأولى فعند حول الحول الثاني هل تثبت زكاة أخرى لاختلاف الحولين ، أولا لاشتراكهما في بعض الحول ؟ وجهان بل قولان ، كما في الجواهر . والأقرب كما في المصباح الثاني فان اختلاف العامين في البداية والنهاية فقط لا يجعلهما عامين مستقلين « 1 » ، بداهة ان العام اسم لاثنى عشر شهرا وظاهر الصحيحة ان الزكاة أمر سنوي . - نظير سائر الماليات المرسومة من قبل الدول - ولازم ذلك تباين العامين وعدم اشتراكهما أصلا ، فتدبر .
نعم ، لو لم تكن احدى الزكاتين مما يعتبر فيها الحول كالغلات إذا انتقلت اليه للتجارة قبل تعلق الزكاة بها . فالاستدلال لعدم التكرار فيها بالصحيحة مشكل . نعم ، يمكن الاستدلال فيها بقوله : « لا ثنا في الصدقة » إذا أغمضنا عن سنده .
( 1 ) لإطلاق دليلها .
هامش
( 1 ) - المصباح / 80 و 81 .