. . . . . . . . . .
شرح
استويا في ذلك يؤخذ منه من نصفه بحساب العشر ، ومن النصف الآخر بحساب نصف العشر » « 1 » .
وفي الغنية : « وإن كان السقي بالأمرين معا كان الاعتبار بالأغلب من المرتين ، فان تساويا زكّى النصف بالعشر والنصف بنصف العشر . . . بدليل الاجماع الماضي ذكره » « 2 » .
وفي الشرائع : « وان اجتمع ( فيه خ . ل ) الأمران كان الحكم للأكثر . فان تساويا أخذ من نصفه العشر ومن نصفه نصف العشر » « 3 » .
وبالجملة المذكور في كلمات الأصحاب عنوان التساوي والأكثرية ، والحكم مرتب عليهما . وادعي في بعض الكلمات الاجماع وعدم الخلاف فيهما .
وقبل التعرّض لحسنة معاوية بن شريح الآتية وما يستفاد منها نبحث عمّا تقتضيه القاعدة بلحاظ الأخبار السابقة المفصلة بين نحوي السقيين .
فنقول المحتملات ثلاثة : الأول : ان يقال : انّ كلا منهما يقتضي مقتضاه مع استقلاله ، فإذا اجتمعا في زرع واحد فلا زكاة فيه أصلا .
الثاني : أن يقال : انّ كلا منهما سبب بنحو الاطلاق ، فمع اجتماعهما يصدق سقيه بماء السماء ، وكذا بالعلاج . فيجب العشر ونصف العشر معا في جميع الزرع .
الثالث : - وهو الصحيح - أن يقال : ان العلتين إذا اجتمعتا على محل فالأثر يقسط عليهما بنسبة تأثيرهما ، بالنصف ، أو الثلث والثلثين ، أو الربع وثلاثة أرباع ، وهكذا .
وإن شئت قلت : ان المستفاد من اخبار الباب انّ نصف العشر واجب على كلّ حال .
انّما الكلام في النصف الآخر ، فيثبت مع السيح ، وينتفي مع الدالية . فإذا ثبت السيح في بعض المدة أثّر بمقدار ثبوته ولو كان بنسبة واحد في خمسين مثلا فالقاعدة تقتضي ما اختاره شافعي .
وفي الجواهر : « علّله بعض الأصحاب بان دوام كلّ من الأمرين في جميع السنة يوجب
هامش
( 1 ) - النهاية / 178 .
( 2 ) - الجوامع الفقهية / 567 .
( 3 ) - الشرائع 1 / 154 .