. . . . . . . . . .
شرح
الماء إلى الأرض إلى آلة من دولاب ونحوه وعدمه ، وانّه لا عبرة بغير ذلك من الأعمال كحفر الأنهار والسواقي وان كثرت مئونتها ، لعدم اعتبار الشارع إيّاه » « 1 » .
وفي مصباح الفقيه : « والتعبير بالترقية للجري مجرى الغالب ، وإلّا فربّما يكون الماء في مكان عال ، ولكن يحتاج ايصاله إلى الزرع إلى نقله من ذلك المكان بآلة من دلو وشبهه .
ولذا جعل بعض المعيار في ذلك احتياج أصل ايصال الماء إلى الزرع إلى العلاج واستغنائه عنه ، بل عن المناهل ان ظاهرهم الاتفاق على هذا الضابط » « 2 » .
وفي المنتهى « فإذا بلغت الغلات النصاب وجبت فيها العشر ان لم يفتقر سقيها إلى مئونة كالسقي سيحا أو بعلا أو عذيا . وان افتقر سقيها إلى مئونة كالدوالى والنواضح وجب فيها نصف العشر . وعليه فقهاء الإسلام » « 3 » .
ولا يخفى لزوم ارجاع المؤونة في كلامه إلى مثل العلاجات ، كما يشهد بذلك أمثلته ، وإلّا فربّما يستلزم اجراء ماء النهر على الزرع أيضا إلى مئونة كاستيجار الأشخاص لسقيه .
والميزان كون وصول الماء من مقره إلى الزرع بطبعه بعد جعله معدّا للجري ولو بحفر القناة أو اصلاح المجرى أو ايجاد المخزن أو السدّ أو نحو ذلك من ايجاد الشرائط ورفع الموانع ، أو كون وصوله اليه بنقله اليه بآلة من دولاب أو بعير أو نحوهما . ففي الأول يجب العشر وان استلزم المؤونة ، وفي الثاني يجب نصف العشر .
وهل المكائن المستحدثة الماصة للماء في عصرنا ملحقة بالأول أو الثاني ، أو يفصل بين ما يستلزم المؤونة في كلّ يوم للاستفادة منها وبين غيره ، فلو فرض مكينة محكمة تمصّ الماء وتجريه بعد ما نصبت في الأرض ولا استهلاك لها ولا مئونة كان تتحرك بحرارة الشمس مثلا فهي بمنزلة قناة أو نهر ثابت ، وامّا ما يحتاج في كلّ يوم إلى محرك وزيت وكهرباء ونحو ذلك فهو بمنزلة الدالية والسانية ؟ وجوه . ولعلّ الأقوى التفصيل . وعلى تقدير الشك فالمرجع اصالة البراءة عمّا زاد على نصف العشر .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 237 .
( 2 ) - مصباح الفقيه / 69 .
( 3 ) - المنتهى 1 / 498 .