تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
واستدل في التذكرة على اعتبار الأكثرية بان « اعتبار مقدار السقي وعدد مرّاته وقدر ما يشرب في كلّ سقية ممّا يشقّ ويتعذّر ، فجعل الحكم للغالب كالطاعة إذا كانت أغلب على الانسان كان عادلا وإن ندرت منه المعصية » « 1 » . ومنه يظهر اعتبار كون الأكثرية بحيث يندر خلافها . ثمّ هل الاعتبار في الأكثرية بالأكثرية عددا ، أو زمانا ، أو نموّا ونفعا ؟ وجوه ، بل أقوال . حكي الأول عن المدارك ومجمع البرهان والرياض . وفي المسالك استوجه الثاني . وعن القواعد والتذكرة والايضاح والدروس والموجز وكشف الالتباس وتعليق النافع وجامع المقاصد اعتبار النفع والنموّ ، لأنّ السقية بالسيح قد تساوي عشرا بالناضح . واختاره في الجواهر ومصباح الفقيه أيضا . واستدلّ للقول الأوّل بانّ المؤونة تكثر بكثرة العدد ، وهي الحكمة في اختلاف الواجب . فان قلت : الظاهر من الحسنة اعتبار الزمان ، حيث استفسر الامام في آخرها عن زمان السقي والسقيتين . قلت : لعلّ الزمان طريق إلى العدد ، حيث إن ضبط السقيات بالعدد يعسر غالبا ، فتضبط بالزمان ، فتأمّل . واستدلّ لاعتبار الزّمان بالحسنة . والدلالة واضحة . واستدلّ لاعتبار النفع والنمو أيضا بالحسنة ، بتقريب انّ السائل حيث سأل عن الأرض تسقى بالدوالي ثم تسقى سيحا أجاب الامام - عليه السلام - بالنصف والنصف من دون استفسار عن عدد السقيين ولا عن زمانهما . فيعمل بذلك ان الامام « ع » فهم من كلام الراوي ان الحصول والنموّ السقيين كان على نمط واحد من الاعتداد به ، فهو المعتبر . وفي مصباح الفقيه : « إذ لا اعتداد بعدد السقيات من حيث هو ، ولا بطول مدتها من حيث هو فيما ينسبق إلى الذهن من اطلاق قول القائل ما سقي بالسيح ففيه كذا ، وما سقي بالدوالي ففيه كذا ، بل المنساق منه إرادة السقي الذي يتقوم به تعيّش الزرع وحياته ، وإلّا
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 219 .