تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
. . . . . . . . . .
شرح
فالاستصحاب يقتضي عدم تشريع الزكاة في مورد الشك . اللّهمّ إلّا ان يقال إن النصاب لم يذكر في اخبار الباب وانما ثبت بالإجماع وهو دليل لبيّ ، فعموم الاخبار واطلاقها يقتضي ثبوت الزكاة في مورد الشك لجواز التمسك بالعمومات في الشبهة المصداقية للمخصص ، حينئذ ولا مجال للاستصحاب مع الدليل . وناقش في ذلك في مصباح الفقيه بان العمومات الواردة في هذا الباب بظاهرها مسوقة لبيان أصل المشروعية ، فليس لها اطلاق أحوالي بالنسبة إلى مصاديقها . ولذا لم يقع التعرض فيها لشرطية النصاب وغيره ، فليتأمّل . أقول : هذه المناقشة تجري في المطلقات ولا تجري في مثل قوله في خبر محمّد بن مسلم : « كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول » « 1 » لان عموم قوله : « كل مال » يشمل مورد النزاع قطعا ، إذ عموم لفظ كل بالوضع ، فلا يحتاج إلى مقدمات الحكمة . ولعله لذا امر بالتأمّل . نعم ، الخبر مقطوع غير مسند إلى المعصوم - عليه السلام - فيمكن الترديد في حجيته . وكيف كان فما في المتن ان لم يكن أقوى . فلا ريب في أنه أحوط .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 8 .