. . . . . . . . . .
شرح
الرابع : ان يعتبر ما اشترى المتاع به من الذهب أو الفضة ، بتقريب ان المعتبر في الباب عندنا وجود رأس المال أو الربح ، كما في الروايات ، ولا يمكن ان يعرف رأس المال إلّا ان يقوم بما اشتراه به ، كما في الخلاف .
وفيه أولا ان اعتبار رأس المال وبقاؤه امر ، واعتبار النصاب امر آخر . فلعل المقياس في أحدهما غير ما هو المقياس في الآخر .
وثانيا يمكن ان يقال إن كلا من النقدين ان كان نقدا متعارفا للبلد ومعيارا للمالية عندهم - كما كان في تلك الأعصار - صحّ ما ذكر . واما إذا فرض رواج أحدهما وتعارفه ، وهجر الآخر وصيرورته كأحد الأمتعة ، فلا نسلم كونه مما يعرف به رأس المال . فكما ان الثمن للمعاملة لو كان من العروض - كما إذا اشترى الحنطة بالأرز للتجارة - فالمقياس في تشخيص الربح ورأس المال قيمة هذا العرض حين المعاوضة لا عينه ، لما مرّ من أن المعيار لمالية الأشياء النقد الرائج ، وفي التجارة لا يلحظ إلّا المالية فكذلك إذا صار أحد النقدين من قبيل أمتعة التجارة ، وخرج عن كونه نقدا رائجا تعتبر به مالية الأشياء .
الخامس : ما في الدروس . قال : « والعبرة في التقويم بالنقد الذي اشتريت به لا بنقد البلد . فلو اشترى بدراهم وباعها بعد الحول بدنانير قومت السلعة بدراهم . ولو باعها قبل الحول قوّمت الدنانير دراهم عند الحول . وقيل لو بلغت بأحد النقدين النصاب استحبّت وهو حسن ان كان رأس المال عرضا » « 1 » .
وملخص كلامه انه ان اشترى بأحد النقدين فبما اشترى به ، وان اشترى بأحد العروض فبأدنى النقدين .
ويرد عليه ما ورد على الوجه الأول والرابع .
السادس : انه ان اشترى المتاع بأحد النقدين فبما اشترى به ، وان اشترى بعرض فبالنقد الغالب ان كان وإلّا تخيّر بين النقدين . هذا .
والحق ان يقال : ان صح تفسير رأس المال بما اشترى به المتاع فهو ، وإلّا
هامش
( 1 ) - الدروس / 61 .