. . . . . . . . . .
شرح
وفي المعتبر : « الثاني : إذا حال الحول قومت بالثمن الذي اشتريت به ، سواء كان نصابا أو أقل ، ولا يقوّم بنقد البلد . وفرق الشافعي . وقال أبو حنيفة يقوّم بالأحوط للمساكين » .
وفي المعتبر أيضا : « لو بلغت السلعة بأحد النقدين نصابا وقصرت بالآخر وجبت الزكاة ، لأنه بلغ نصابا بأحد النقدين فتجب فيه الزكاة » « 1 » .
إذا عرفت هذا فنقول : يحتمل في المسألة وجوه : الاوّل : ما في الشرائع والمعتبر من كون الاعتبار بالأدنى قيمة ، لما مرّ من أن النصاب في مال التجارة يعتبر بأحد النقدين ، والمفروض تحقق هذه الطبيعة .
وفيه انه لم يرد هذا العنوان في آية أو رواية حتى يقال بان الكلي الطبيعي يوجد بوجود فرد مّا من افراده ، بل أخبار المسألة بكثرتها ساكتة عن ذكر النصاب ، وانما ثبت بالإجماع اعتباره اجمالا . ولم ينعقد على لفظ خاص حتى يؤخذ باطلاقه . فلا مجال للأخذ بما يسمى نصابا .
الثاني : ان يكون الاعتبار بالأعلى قيمة ، لاستصحاب عدم جعل الزكاة فيما بلغ النصاب بالأدنى .
وفيه ما يأتي من تقدّم العمومات على الاستصحاب .
الثالث : ان يكون الاعتبار بالدرهم مطلقا ، ولعله الأدنى غالبا لموثقة إسحاق بن عمّار السابقة وفيها : « لأن عين المال الدراهم ، وكل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات » « 2 » .
وفيه ان صدر الخبر مشتمل على تكميل كل من النقدين بالآخر في تحصيل النصاب ، وهو خلاف الاجماع عندنا ، ولو سلم حمله على زكاة مال التجارة وكون النقدين منه فإجماعنا قائم على استقلال كل من الذهب والفضة في زكاة مال التجارة وفي الديات أيضا . فالخبر غير معمول به .
هامش
( 1 ) - المعتبر / 273 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 7 .