تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
المنساق من ادلّتها ، فان الظاهر من اخبار الباب كما عرفت تعلق الزكاة بنفس الأعيان الخارجية المستعملة في التجارة وتحقق الزكاة فيها كما هو المستفاد من لفظة : « في » ، ولا ينافي ذلك لفظة : « على » لجواز استعمالها في كل مكلّف وفي كل موضوع ، إذا لحكم ثابت على المكلف وعلى الموضوع وله نحو علوّ بالنسبة اليهما . وان أرادوا بذلك ان الزكاة وان تعلقت بالأعيان الخارجية ولكن لا بما انّها أنواع خاصة ، كما في زكاة التسعة ، بل من حيث ماليتها . ولذا تبقى وان تبدلت الخصوصيات . فالملحوظ جهة ماليتها لا ذواتها . والثابت فيها ربع العشر بملاحظة ماليتها بخلاف التسعة ، فان الملحوظ ذواتها موضوعا وفريضة ، فهو حقّ صريح كما مرّ بيانه في الشرط الرابع ولكن لا يجدي هذا في تفريع الفروع الثلاثة التي مرّت ، إذ مالية هذا المال وصف اعتباري قائم بهذا المال ، ولا يمكن أداء الوصف إلّا بأداء الموصوف . وليست القيمة الخارجية عينها بل بدلها . ويجري هذا البيان في ميراث الزوجة أيضا لو سلم شركة الزوجة في مالية البناء والأشجار ونحوهما ، ولذا يمكن الاشكال في جواز التصرف فيها بدون رضاها ، وفي حرمانها من ارتفاع قيمتها ما لم يؤدّ حقها . بل الامر في المقام آكد إشكالا من باب ميراث الزوجة ، إذ المذكور في أخبار ارثها ان لها قيمة البناء ونحوه ، فيمكن ان تمنع شركتها في العين ويقال باستقرار القيمة في ذمّة الوارث ، ولكن المذكور في المقام كون الزكاة في هذا المال ، فيمكن على القول بالوجوب منع التصرف في العين قبل أداء الزكاة والقول بالشركة في ارتفاع القيمة ، ومنع القول بالتحاص . ولازم ذلك عدم ضمان انخفاض القيمة بعد الحول ان لم يكن فرّط ، وامّا على القول باشتغال الذمّة بالقيمة عند الحول فهي ثابتة مطلقا ارتفعت بعد ذلك أو انخفضت . هذا على الوجوب . واما على الاستحباب فيكون التعلق بالعين بنحو الحق الضعيف أو بنحو التكليف المحض ، إذ لا يفرض الندب مع الملكية . وبهذا أيضا تفترق الزكاة المندوبة عن الواجبة . فاتضح بما ذكرناه ان الزكاة في المقام أيضا تتعلق بالعين ، كما في المتن ولكن لا بحسب ذاتها بل بلحاظ ماليتها القائمة بها ، فتدبر .