. . . . . . . . . .
شرح
التجارة . فعدم قبول المال ليس إلّا لكون الزكاة فيه وإلّا فلا وجه لعدم قبوله .
الثاني : ان زكاة التجارة كما مرّ هي زكاة المال أيضا ولكن المال المتحرك ، فكما ان زكاة المال تتعلق بالعين فكذلك زكاة التجارة .
الثالث : ان الشارع إذا أوجب صنفا من طبيعة ، كالصلاة أو الصوم أو الحج أو الزكاة ونحوها ، ثم ندب إلى صنف آخر من هذه الطبيعة يتبادر عرفا ان المندوب اليه بحسب الأجزاء والكيفيات والشرائط والموانع مماثل للواجب إلّا ما ثبت خلافه . وعلى هذا فالزكاة المندوبة مسانخة للواجب بحسب المتعلق والمصرف والشرائط وغيرها . هذا .
وفي الجواهر أجاب عن الوجه الأول بالفرق بين المقام وبين أخبار الزكاة الواجبة ، ضرورة صراحة تلك الأدلة في العين ، خصوصا ما جاء منها بلفظ العشر ونصفه وربع العشر .
ومن لحظ الأدلة مع التأمّل يجد الفرق بين المقامين ، حتى لفظ « في » في المقام . فإنه ليس بذلك الظهور في إرادة العينية ، بل الخبر المشتمل عليها قد اشتمل على لفظ « عليه » ونحوه مما يقتضي خلافه . وموثق سماعة مع أنه بلفظ « ينبغي » محتمل لإرادة المال الذي يراد به المضاربة لا مال التجارة ، إلى آخر ما ذكره في الجواهر « 1 » .
هذا ما استدلوا به لطرفي المسألة . وقالوا إن فائدة الخلاف يظهر على الوجوب في جواز التصرف في العين قبل أداء الزكاة من دون ضمان ، وفيما لو ارتفعت القيمة بعد الحول ، وفي التحاص مع الغرماء وعدمه مع قصور التركة .
قال في الدروس : « وتتعلق بالقيمة لا بالعين ، فلو باع العين صحّت . ولو ارتفعت قيمتها بعد الحول اخرج ربع عشر القيمة عند الحول » « 2 » .
أقول : التحقيق في المسألة ما في مصباح الفقيه . « 3 » وحاصله بتوضيح منا وتقريب : ان القائلين بتعلقها بالقيمة ان أرادوا بذلك تعلقها بمفهوم كلي متصادق مع النقد المساوي لمالية المتاع متعلق بذمة المكلف - كما هو مقتضى بعض كلماتهم - ففيه ان هذا خلاف
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 273 .
( 2 ) - الدروس / 61 .
( 3 ) - المصباح / 79 .