. . . . . . . . . .
شرح
ويرد على الثاني - مضافا إلى معارضته باستصحاب عدم التعلق بالقيمة - انه محكوم بظاهر الأخبار ، كما يأتي . وبذلك يجاب عن الثالث أيضا .
ويرد على الرابع ان التعلق بالعين لا ينحصر في الملكية ، لاحتمال كونه بنحو الحق أو بنحو التكليف بالأداء منها ، والحق مقول بالتشكيك يتصور في المستحب أيضا . مضافا إلى عدم ورود ذلك على القول بالوجوب ، كما فرضه في الخلاف .
ويرد على الخامس ان هذا لا يقتضي التعلق بالقيمة بنحو الذمة بل بمالية هذا الشيء التي هي وصف قائم به . اللّهم إلّا ان يراد بالقيمة في كلماتهم . هذا . وسيأتي توضيحه في آخر المسألة .
ويرد على السادس عدم الملازمة بين اعتبار النصاب بالقيمة وبين كونها هي المتعلق للزكاة . وبعبارة أخرى الدليل أعم من المدّعي .
ويرد على السابع ان الاستحباب في صورة الوضيعة مقيد بالبيع ، بخلاف المقام . فلا يقاس أحدهما بالآخر .
ويرد على الثامن - مضافا إلى ما قيل من عدم كون صدر الخبر معمولا به إلّا مع تأويله بكون النقدين مال التجارة له ، كما في الصيارفة - انه لا يخلو من اجمال ، لاحتمال ان يكون المراد رد العرض إلى الدرهم لمعرفة النصاب لا لكونه المتعلق للزكاة .
واستدلوا للتعلق بالعين أيضا بوجوه : الأوّل : ظواهر أخبار الباب المشرعة لها ، إذ مساقها مساق اخبار الزكاة الواجبة . كقوله « ع » في موثق سماعة : « إلّا ان يكون اعطى به رأس ماله فيمنعه من ذلك التماس الفضل فإذا هو فعل ذلك وجبت فيه الزكاة » « 1 » وفي خبر محمّد بن مسلم : « كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة » « 2 » إذ الظاهر منهما ظرفية نفس المال للزكاة . وفي موثق سماعة الآخر الوارد في المضاربة : « وان هم قالوا انا لا نزكّيه فلا ينبغي له ان يقبل ذلك المال ولا يعمل به حتى يزكّيه ( يزكوه ) » « 3 » . بناء على كون المراد به زكاة
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 6 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 8 .
( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 15 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .