تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
. . . . . . . . . .
شرح
مختلفة وأجناس متفرقة كما هو المتداول كثيرا ، فالبزاز يوجد في دكانه أقمشة مختلفة وكل يوم يشتري نوعا منها ويبيع في كل يوم من أنواع مختلفة ، ورب تاجر يوجد في متجره خمسون نوعا من الأجناس وكل يوم يشتري أنواعا ويبيع أنواعا فهل يمكن لهذا الشخص ضبط رأس المال ، اعني الثمن المقابل للمتاع لكل من الأجناس المشتراة بتبدلاته الطارية عليه إلى آخر السنة ، وحساب الربح والخسران في كل واحد من هذه المسلسلات ؟ وهل لا يقتضي ذلك استخدام كتّاب كثيرين ؟ وهل الشارع يكلف ذلك ولو ندبا ؟ . فلعل المراد برأس المال مجموع المال الذي اعدّه للتجارة في متجره ودكانه وان اشترى به أجناسا مختلفة في أوقات مختلفة ، فالجميع بحكم تجارة واحدة ، ويحسب الربح والخسران في آخر السنة بلحاظ الجميع . ومقتضى ذلك جبر الخسران في بعضها بالربح في الأخرى كما قوينا ذلك في باب الخمس أيضا ، فيكون المراد برأس المال الجنس الشامل للمتحرك في الشعب المختلفة . نعم ، لو فرض جعل التاجر كل شعبة مستقلة بحسب الحساب والكتاب والدخل والخرج أمكن القول حينئذ بما في الجواهر من عدم الجبر ، وان منعنا هذا أيضا في باب الخمس بتقريب ان الموضوع للخمس ربح السنة وغنيمتها فيجبر النقصان في إحداهما بالربح في الأخرى . والحاصل ان الذي لا يشترط بقاء عين السلعة ، بل يحكم بالزكاة في المال المتحرك طول السنة وان تعاقب عليه تبدلات ومعاملات كثيرة كيف يحكم بحساب كل تجارة مستقلا مع أن وقت التعلق آخر الحول ؟ وهل يمكن ذلك عادة ويمكن التكليف به ولو ندبا ؟ ! هذا . وامّا جبر تلف البعض بربح البعض الآخر أو بالنتاج في تجارة واحدة فسيأتي البحث عنه في المسألة الثالثة . الرابع : لو كانت قيمة الجنس في السوق أقلّ من رأس المال ولكن اشترى منه بمقدار الثمن ، أو أكثر للضرورة أو لملاحظة شخص البائع ففي المسألة احتمالان . وكون الملاك الاشتراء الفعلي أقوى ، لصدق وجود رأس المال أو الربح ، فيصدق قوله « ع » : « ان كنت