. . . . . . . . . .
شرح
برأس المال أو بالربح » « 1 » .
وفي المبسوط : « إذا طلب بربح أو برأس المال ، فأما إذا طلب بنقصان فلا خلاف بينهم انه ليس فيه الزكاة » « 2 » .
بل في الشرائع أيضا : « الثاني : ان يطلب برأس المال أو بزيادة ، فلو كان رأس ماله مأئة فطلب بنقيصة ولو حبّة لم يستحب » « 3 » .
نعم ، قال بعد ذلك : « ولا بدّ من وجود ما يعتبر في الزكاة من أول الحول إلى آخره » « 4 » .
والغرض من نقل هذه الكلمات ان المستفاد من كلماتهم في الكتب المعدّة للمسائل المتلقاة وغيرها اعتبار وجود رأس المال وزيادة ، في مقابل ما إذا لم يطلب إلّا بنقيصة ، واما اعتبار وجود رأس المال طول الحول فلا يستفاد . وبالجملة مفادها مفاد القضيّة المهملة ، كما هو مفاد الأخبار أيضا . فقوله « ع » في صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق : « ان كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك زكاته ، وان كنت انما تربّص به لأنك لا تجد إلّا وضيعة فليس عليك زكاة » « 5 » ، يظهر من الجملة الأولى منه بقرينة المقابلة ان تحقق الربح أو رأس المال في وقت ما يكفي لتعلق الزكاة ، وانما المانع عنه تحقق الوضيعة في جميع المدّة .
وكذلك الكلام في سائر أخبار الباب ( الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ) ، حتى موثق سماعة المذكور في الجواهر . ففيه : « ليس عليه زكاة حتى يبيعه ، إلّا ان يكون اعطى به رأس ما له فيمنعه من ذلك التماس الفضل ، فإذا هو فعل ذلك وجبت فيه الزكاة ، وان لم يكن اعطى به رأس ماله فليس عليه زكاة حتى يبيعه ، وان حبسه ما حبسه . . . » « 6 » .
وبالجملة الظاهر من فتاوى قدماء الأصحاب ، ومن أخبار المسألة انّه ان لم يجد إلّا وضيعة ولم يكن اعطى به رأس ماله أصلا بنحو السلب الكلّي فليس عليه زكاة ، ونقيض
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 / 307 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 220 .
( 3 ) - الشرائع 1 / 157 .
( 4 ) - الشرائع 1 / 157 .
( 5 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .
( 6 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 6 .