تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
بالأرز مثلا بقصد التجارة فهل يكون الاعتبار في الربح والخسران بالأرز ، كما هو ظاهر المتن لأنه الثمن في المعاملة ، أو بقيمته من الأثمان ؟ يمكن ان يقال إنه في التجارات لا نظر إلى العروض بما هي هي ، بل بحساب ماليتها المعتبرة بالنقد الرائج . اللهم إلّا إذا فرض في محل عدم الالتفات إلى القيم والأثمان أصلا ، وتعارف بينهم مبادلة الأجناس بعضها ببعض . وبالجملة فالاعتبار بما يعدّه العرف ملاكا لتشخيص الربح والخسران ، فتدبر . الثاني : هل يراد برأس المال خصوص الثمن المقابل للمتاع في المعاوضة - كما هو ظاهر المصنّف - أو جميع ما يغرمه الانسان في التجارة للاسترباح فيشمل مئونة النقل ، والحفظ ، والثبت في الديوان ، والماليات المرسومة المأخوذة ، واجرة المقوم ، والدلال ونحو ذلك ؟ الظاهر الثاني . فانّه الظاهر من الروايات المفصلة بين أن يربح فيه شيئا أو يجد رأس ماله وبين غيره . والتجار في مقام حساب الربح والخسران يحسبون جميع ذلك ، كما لا يخفى . الثالث : في الجواهر ما حاصله : « ان الأمتعة التي اشتريت صفقة واحدة وأريد بيعها بتفرقة فرأس المال في كل منها ما خصه من الثمن . نعم ، قد يقوى جبر خسران أحدها بربح الآخر خصوصا مع إرادة البيع صفقة لكون الجميع تجارة واحدة ، اما إذا كانا تجارتين فالظاهر عدم الجبر ، فلا يكفي في ثبوت الزكاة في ما طلب به بنقيصة طلب الآخر بربح يجبر تلك النقيصة ، بل تتعلق الزكاة بأحدهما دون الآخر وان بيعا صفقة واحدة . وجبر احدى التجارتين بالأخرى في باب الخمس على تقدير التسليم لا يستلزمه هنا بعد ظهور نصوص المقام في خلافه » « 1 » . أقول : ان قلنا إن زكاة التجارة تتعلق بخصوص السلعة الباقية بشخصها طول الحول - كما استظهر من عبارة المقنعة ، وأفتى به بعض - فتشخيص الموضوع سهل للتاجر كما لا يخفى ، واما إذا قلنا إن الموضوع لهذه الزكاة المال المتحرك وان تبدل بابدال مختلفة - كما قويناه وقواه صاحب الجواهر أيضا وادعى عليه الاجماع العلامة وولده ، كما مرّ - فالسنة حيث لا يعتبرون وجود رأس المال أو الربح فتشخيص الموضوع أيضا سهل لهم ، وامّا على ما اخترناه من اعتبار وجود رأس المال أو الربح فإذا فرض ان أحدا يتّجر بماله في شعب
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 269 .