تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
رأس ماله مأئة دينار مثلا ، فصار يطلب بنقيصة في أثناء السنة - ولو حبّة من قيراط - يوما منها سقطت الزكاة . والمراد برأس المال الثمن المقابل للمتاع ( 1 ) .
شرح
السلب الكلّي هو الايجاب الجزئي . فوجود الربح أو رأس المال بنحو الاهمال يكفي في التعلق . وكل من الحول ووجود رأس المال شرط مستقل للتعلق ، واشتراط شيء بشروط في عرض واحد لا يدل على اشتراط بعض الشروط ببعض ، اللهم إلّا إذا ثبت بدليل آخر ، كما التزمنا باشتراط النصاب بالحول ، كما مرّ . وبما ذكرنا يوهن الإجماع المدعى في المعتبر وغيره ، فإنه نقل لفتاوى الأصحاب ، والمفروض عدم دلالة كلمات الأصحاب المأخوذة من الروايات على اعتبار ذلك في طول الحول ، اللّهمّ إلّا ان يرجع الإجماع إلى اعتبار أصل وجود رأس المال في قبال العامة الساكتين عنه دون وجوده طول الحول ، فإنه ممّا استظهره المحقق والعلامة بأنفسهما ، ونظير ذلك كثير في عباراتهم ، بل المحقق في المعتبر بعد ادعاء اجماع فقهائنا قال : « لنا ان الزكاة شرعت ارفاقا للمساكين ، فلا تكون سببا لا ضرار المالك ، فلا تجب مع الخسران » « 1 » . فنفس هذا الدليل التبرعي أيضا شاهد على أن المانع من التعلق وجود النقيصة في تمام السنة ، فان الإضرار المذكور لا يتحقق إلّا في هذا المورد . والحاصل ان وجود رأس المال أو الزيادة معتبر اجمالا وراء النصاب ، وامّا اعتبار تحقّقه طول الحول . فلا دليل عليه . واطلاق الأخبار ينفي ذلك ، فالأخذ بالإطلاق لازم ، فتدبّر . ( 1 ) أو قيمة المتاع حين ما قصد الاكتساب به بناء على ما تقدم منه من تعميم الموضوع .

فروع

الأوّل : الثمن في المعاوضة ان كان من النقدين والأثمان المتعارفة فهو الملاك إذ به يقدر مالية الأشياء والربح والخسران ، وان كان من العروض كما إذا اشترى حنطة
هامش
( 1 ) - المعتبر / 273 .