تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
السابقة التي منها موثق سماعة ، فإنه كالصريح في كون الشرط على الوجه الذي ذكرها الأصحاب » « 1 » . أقول : بالرجوع إلى كلمات المتأخرين من أصحابنا يظهر تسالمهم على اعتبار هذا الشرط ، وعلى دلالة اخبار الباب عليه ، حيث اعتبروا الطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول ، واستدلوا عليه بالإجماع والأخبار . ولم أر من محشّي العروة أيضا من يناقش في ذلك سوى السيد الأستاذ - مدّ ظله العالي - ولكني كلّما تأملت أخبار الباب وكلمات القدماء من الأصحاب لم يظهر لي إلّا دلالتها على اعتبار هذا الشرط اجمالا وبنحو الاهمال لا تحققه طول الحول ، بل الظاهر من الأخبار كفايته اجمالا . نعم ، يشترط بقاء النصاب عندنا طول الحول ، وفاقا للشافعي واحمد ، وخلافا لأبي حنيفة ومالك ، كما مرّ تفصيله . ففي المقنعة : « وكل متاع في التجارة طلب من مالكه بربح أو برأس ماله فلم يبعه طالبا للفضل فيه فحال عليه الحول ففيه الزكاة . . . ، ومتى طلب بأقل من رأس ماله فلم يبعه فلا زكاة عليه وان حال عليه حول وأحوال » « 2 » . وفي النهاية : « فإن كان معه مال يديره في التجارة استحب له اخراج الزكاة منه إذا دخل وقتها وكان رأس المال حاصلا أو يكون معه الربح ، فإن كان قد نقص ما له أو كان ما اشتراه طلب بأقل من رأس المال فليس عليه فيه شيء . . . » « 3 » . وفي المقنع والفقيه وفقه الرضا : « إذا كان مالك في تجارة وطلب منك المتاع برأس مالك ولم تبعه تبتغي بذلك الفضل فعليك زكاته إذا حال عليه الحول ، فإن لم يطلب منك المتاع برأس مالك فليس عليك زكاته » « 4 » . وفي الخلاف ( المسألة 105 ) : « وفيهم ( أي : في أصحابنا ) من قال فيه الزكاة إذا طلب
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 268 . ( 2 ) - المقنعة / 40 . ( 3 ) - النهاية / 176 . ( 4 ) - الجوامع الفقهية / 14 ، الفقيه 2 / 11 وفقه الرضا / 23 .