. . . . . . . . . .
شرح
وبين ما دل على الوجوب ، كقول الصادق - عليه السلام - : « ليس في المال المضطرب به زكاة » « 1 » ، وقول أبي جعفر « ع » : « يا زرارة : ان ابا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول اللّه « ص » فقال عثمان : كل مال من ذهب أو فضة يدار به ويعمل به ويتّجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول . فقال أبو ذر : اما ما يتّجر به ، أو دير وعمل به فليس فيه زكاة .
انما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا . . . » « 2 » .
فدلالة هذه النصوص على كون موضوع البحث في زكاة التجارة المال الذي تقع عليه المعاوضات والمبادلات واضحة . وهو موضوع الندب عندنا . بل الغالب في مال التجارة التقلب والدوران ، فحمل الاخبار على الأمتعة الباقية باشخاصها طول السنة حمل على افراد نادرة .
واما ما مرّ من النصوص الظاهرة في كون المورد في الأسئلة السلعة الباقية طول الحول ، ففيه ان المورد غير مخصّص ، فلا ترفع اليد بهذه النصوص عن الاطلاقات . ولعل وجه السؤال يخيل السائل سقوط الزكاة بالمكث سنة أو سنتين لابتناء مال التجارة على التقلب والتبدل ، فأجيب بثبوتها مع عدم الوضيعة والنقصان .
وكيف كان فقد تلخص ممّا ذكرنا ان الحول يعتبر هنا بحسب المالية أو النصاب ، دون شخص السلعة والمتاع ، فتدبر جيدا .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 5 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .