تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
والسرّ في ذلك ان التاجر لا نظر له إلى المتاع بشخصه ، بل إلى ماليته الباقية مع التبدل أيضا ، وحينئذ فلا يبقى فرق بين تبدل واحد وتبدلات . ويشهد لذلك قوله « ع » في خبر محمّد بن مسلم : « كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول » « 1 » ، والأخبار المستفيضة الواردة في مال اليتيم والمجنون الحاكمة بعدم الزكاة فيه إلّا ان يتجر به أو يعمل به : ففي خبر محمد بن الفضيل : « لا يجب في مالهم زكاة حتى يعمل به ، فإذا عمل به وجبت الزكاة » « 2 » . وفي خبر أبي العطارد : « قلت لأبي عبد اللّه « ع » مال اليتيم يكون عندي فأتّجر به ، فقال : إذا حركته فعليك زكاته . قال : قلت : فاني أحرّكه ثمانية اشهر وأدعه أربعة اشهر ؟ قال : عليك زكاته » « 3 » ، إلى غير ذلك من اخبار البابين : ( الباب 2 و 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ) . ولا تخفى صراحة خبر أبي العطارد في المسألة وإن ضعف سندا بجهل أبي العطارد . ويشهد له أيضا موثقة سماعة ، قال : سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة ، هل عليه في ذلك المال زكاة إذا كان يتّجر به ؟ فقال : ينبغي له ان يقول لأصحاب المال زكّوه ، فان قالوا : انا نزكّيه فليس عليه غير ذلك ، وان هم امروه بان يزكّيه فليفعل . قلت : أرأيت لو قالوا : انا نزكّيه والرجل يعلم أنهم لا يزكّونه ؟ فقال : إذا هم اقّروا بأنهم يزكّونه فليس عليه غير ذلك ، وان هم قالوا : انا لا نزكّيه فلا ينبغي له ان يقبل ذلك المال ولا يعمل به حتى يزكّيه ( يزكّوه ) « 4 » . فظاهر قوله : « إذا كان يتّجر به » وقوع التجارة مستمرة ومتكررة على المال ومع ذلك تضاف التزكية إلى هذا المال . بل يشهد لهذا القول أيضا النصوص التي حملها الأصحاب على نفي الوجوب جمعا بينها
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 8 . ( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 4 . ( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 3 . ( 4 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 15 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .