. . . . . . . . . .
شرح
حول الأصل حولها في اخراج زكاة مال التجارة ، ولا يلزمه زكاة العين ، لأنه لم يحل على كل واحد منهما الحول . وعلى ما قلناه انه يتعلق الزكاة بالعين ينبغي ان نقول إنه يؤخذ زكاة العين ، لأنه بادل بما هو من جنسه ، والزكاة تتعلق بالعين وقد حال عليه الحول » « 1 » .
وأنت ترى ان الشيخ أيضا ممن لا يعتبر بقاء العين في زكاة التجارة ، واما في زكاة المالية فأفتى أوّلا باعتبار بقائها حولا ثمّ ناقش في ذلك ، وإذا فرض وجوب المالية سقطت زكاة التجارة ، لا لانقطاع الحول ، بل لما يأتي من عدم وجوبهما معا وتقدم المالية على التجارة .
هذا .
ويظهر ذلك مما في التذكرة . قال : « لو اشترى أربعين سائمة للتجارة فعاوض بها في أثناء الحول بأربعين سائمة للتجارة أيضا فان شرطنا في المالية بقاء عين النصاب سقطت وثبتت زكاة التجارة لعدم المانع ، وإلّا أوجبنا زكاة المال » « 2 » .
وفي التذكرة أيضا : « لا يشترط بقاء عين السلعة طول الحول اجماعا ، بل قيمتها وبلوغ القيمة النصاب » « 3 » .
وفي القواعد : « ولو عاوض أربعين سائمة بمثلها للتجارة استأنف حول المالية على رأي » « 4 » .
قال : في الايضاح في شرح العبارة : « واعلم أن قوله : استأنف حول المالية ، لا يريد به ابطال حول التجارة ، فان الفريقين اتّفقا على أن حول التجارة باق » « 5 » .
وفيه أيضا : « إذا كانت الأولى للتجارة والمسألة بحالها ثم عاوضها بمثلها للتجارة أيضا فلا خلاف بين الكل في بناء حول التجارة على حول الأولى ، وانما النزاع في بناء حول القنية » « 6 » .
وبالجملة في المسألة قولان . واستدل للقول الأول بظهور ما دل على اعتبار الحول .
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 / 223 .
( 2 ) - التذكرة 1 / 229 .
( 3 ) - التذكرة 1 / 229 .
( 4 ) - القواعد 1 / 56 .
( 5 ) - الايضاح 1 / 187 .
( 6 ) - الايضاح 1 / 187 .