تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
عين المتاع . وفي المقنع : « إذا كان مالك في تجارة وطلب منك المتاع برأس مالك ولم تبعه تبتغي بذلك الفضل فعليك زكاته إذا حال عليه الحول » « 1 » . ونحو ذلك في الفقيه وفقه الرضا ، كما مرّ . فان رجع الضمير المجرور إلى المتاع كان مفاده مثل ما في المقنعة ، ولكن من المحتمل رجوعه إلى المال ، فيكفي بقاء المالية . وفي المعتبر في مسألتي اشتراء مال التجارة بالنقدين وبيعه بهما حكم باستيناف الحول . قال : « لأن الحول معتبر في السلعة ، وإذا نض الثمن كان غيرا لها ، فلا يكون حول أحدهما حولا للآخر » « 2 » . وظاهره اعتبار الحول في شخص السلعة . وفي الشرائع : « لو عاوض أربعين سائمة بأربعين سائمة للتجارة سقط وجوب المالية والتجارة واستأنف الحول فيهما . وقيل بل يثبت زكاة المال مع تمام الحول دون التجارة ، لان اختلاف العين لا يقدح في الوجوب مع تحقق النصاب في الملك والأول أشبه » « 3 » . والظاهر منه بقرينة التعبير بالسقوط كون الأربعين الأولى أيضا للتجارة ، فيظهر منه اشتراط بقاء العين في التجارة وعدم كفاية بقاء المالية فقط . ولكن في المسالك احتمل تعلق الجارّ ، اعني قوله : « للتجارة » بالأربعين الثانية فقط ، وحمل الأولى على القنية ، وحمل سقوط التجارة على الارتفاع الأصلي وهو انتفاؤها . قال : « وغايته ان يكون مجازا ، وهو أولى من اختلال المعنى مع الحقيقة ، أو يقدّر لوجوب التجارة عامل محذوف غير السقوط » « 4 » . أقول : ما احتمله هو وغيره توجيهات غير ظاهرة لا داعي للالتزام بها . وما حكاه الشرائع من القول لعله ناظر إلى كلام الشيخ في المبسوط . قال فيه : « إذا كان عنده أربعون شاة سائمة للتجارة ستة أشهر فاشترى بها أربعين شاة سائمة للتجارة كان
هامش
( 1 ) - الجوامع الفقهية / 14 . ( 2 ) - المعتبر / 272 . ( 3 ) - الشرائع 1 / 158 . ( 4 ) - المسالك 1 / 58 .