من حين قصد التكسب ( 1 ) .
شرح
وظهوره في مال التجارة واضح ، ولكن الخبر مقطوع . ويحتمل كونه فتوى محمّد بن مسلم اخذها من الصحيحة .
واستدل أيضا بصحيحة علي بن يقطين ، عن أبي إبراهيم « ع » قال : قلت له : انّه يجتمع عندي الشيء ( الكثير قيمته ) فيبقى نحوا من سنة أنزكّيه ؟ فقال : لا ، كلّ ما لم يحل عليه الحول فليس عليك فيه زكاة ، وكلّ ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شيء « 1 » . . .
ويمكن ان يقال إن كون ذيل الحديث مرتبطا بزكاة النقدين يمكن ان يصير قرينة على كون المراد بالشيء المسؤول عنه أحد النقدين ، فلا عموم في الجواب . هذا .
وفي سنن أبي داود ، عن عليّ « ع » عن النبي « ص » : « ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول » « 2 » .
وفي التاج ، عن ابن عمر ، عن النبي « ص » : « من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول عند ربه . رواه الترمذي وأبو داود » « 3 » .
وكيف كان فالمسألة واضحة اجمالا . وانما الاشكال في أن اللازم بقاء عين السلعة حولا ، أو بقاء رأس المال وان تبدل بابدال مختلفة ؟ وسيأتي بيانه في الشرط الرابع .
( 1 ) بناء على كفاية القصد والنية ، كما قواه المصنف . ولو اعتبر وقوع المعاوضة عليه فعلا بهذا القصد فالابتداء من حين وقوعها .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .
( 2 ) - سنن أبي داود ، ج 2 ، باب زكاة السائمة ، الحديث 1573 .
( 3 ) - التاج ، ج 2 ، الباب 3 من أبواب الزكاة ، الحديث الأخير .