. . . . . . . . . .
شرح
ورثته أو وهب لك فاستقبل به » « 1 » ، إلى غير ذلك من الاخبار . يستفاد من ذلك كلّه ان زكاة التجارة هي زكاة نفس المال الأوّل المتحرك في التجارة المحفوظة ماليته ضمن ابداله ، فهي في الحقيقة زكاة النقدين فيثبت فيها ما ثبت فيهما ومن جملة ذلك النصاب .
الرابع : ان خلوّ النصوص مع كثرتها وكونها في مقام البيان عن بيان النصاب دال على الاعتماد في ذلك على نصاب النقدين .
وفيه انه لو ذكر النصاب فيها اجمالا أمكن الاعتماد في مقداره على نصابهما ، ولكن السكوت المطلق عنه يمكن ان يكون لعدم اعتبار النصاب أصلا .
الخامس : ان الأخبار المستفيضة الدالّة على عدم الزكاة في الذهب حتى تبلغ عشرين دينارا ، وفي الفضّة حتى تبلغ مأتي درهم تشمل باطلاقها الأحوالي للزكاة المستحبة أيضا فيما إذا صارتا مال تجارة ، فيتمّ في غيرهما بعدم الفصل .
وفيه عدم حجية ذلك إلّا ان يرجع إلى القول بعدم الفصل ، وعلى فرض ذلك فلا يزيد هذا الاجماع المركب عن الاجماع البسيط الذي مرّ .
السادس : موثقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم - عليه السلام - قال : قلت له :
تسعون ومأئة درهم وتسعة عشر دينارا أعليها في الزكاة شيء ؟ فقال : إذا اجتمع الذهب والفضّة فبلغ ذلك مأتي درهم ففيها الزكاة لأن عين المال الدراهم ، وكلّ ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات « 2 » .
ولا يخفى ان نصاب الغلات بالاوساق ، والانعام بالعدد ، فالعرض المردود في الزكاة إلى الدراهم ينحصر في مال التجارة . فذيل الرواية دال على المقصود . ولعل الذيل يشهد بكون المورد في الصدر أيضا صورة كون النقدين مال التجارة ، وإلّا فمن الواضح الثابت بالاخبار والفتاوى عندنا عدم تتميم نصاب أحد النقدين بالآخر . وقد مرّ في محلّه في المسألة العاشرة من زكاة النقدين .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 7 .