والظاهر انّه كالنقدين في النصاب الثاني أيضا ( 1 ) .
شرح
وعلى ما احتملناه من كون الذهب مال التجارة أيضا يمكن ان يحمل صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الذهب كم فيه من الزكاة ؟ قال : إذا بلغ قيمته مأتي درهم فعليه الزكاة « 1 » . وإلّا فالذهب له نصاب مستقل .
وكيف كان فاعتبار النصاب في مال التجارة وكونه عين نصاب النقدين واضح بعد ما ذكرنا وان توسوس فيه بعض المتأخرين كما في الجواهر .
( 1 ) كما عن غير واحد التصريح به ، وكأنه مفروغ عنه عندنا . نعم ، عن الشهيد الثاني التأمل فيه . قال سبطه في المدارك : « ما ذكره جدّي في حواشي القواعد من أنه لم يقف على دليل يدل على اعتبار النصاب الثاني هنا وان العامّة صرحوا باعتبار الأول خاصة غير جيد ، لان الدليل على اعتبار الأول هو بعينه الدليل على اعتبار الثاني ، والجمهور انما لم يعتبروا الثاني هنا لعدم اعتبارهم له في زكاة النقدين كما ذكره في التذكرة » « 2 » .
أقول : ولقد أجاد فيما أفاد . وقد مرّ في زكاة النقدين ان أبا حنيفة منهم قائل بالنصاب الثاني فيهما ، وأنكره الباقون ، فراجع .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .
( 2 ) - المدارك / 308 .