. . . . . . . . . .
شرح
وفي المعتبر : « مسألة : بلوغ القيمة نصابا شرط في الوجوب . وعليه علماء الإسلام .
فلو ملك ما ينقص عن النصاب ثمّ تمّ في أثناء الحول استأنف الحول من حين بلوغه . وهو قول الشافعي ، وأبي حنيفة ، واحمد ، ومالك ؛ ثم اختلفوا . والذي يختار الأصحاب اعتبار وجود النصاب من أول الحول إلى آخره . . . وبه قال الشافعي ، واحمد . وقال مالك : ينعقد الحول على ما دون النصاب ، فإذا تم الحول وقد كمل نصابا وجبت الزكاة . وقال أبو حنيفة :
يعتبر النصاب في أول الحول وآخره لا في وسطه » « 1 » .
وفي المنتهى : « ويشترط في ثبوت الزكاة بلوغ النصاب ، وهو قول علماء الإسلام .
فلو ملك دون النصاب وحال عليه الحول لم يثبت الزكاة اجماعا » « 2 » .
وكيف كان فاخبار زكاة مال التجارة بكثرتها خالية عن ذكر النصاب . وما قيل أو يمكن ان يقال في مقام الاستدلال عليه أمور :
الأوّل : اصالة عدم الثبوت فيما قلّ عن النصاب .
وفيه عدم المجال للأصل بعد اطلاق الاخبار .
الثاني : اجماع علماء الإسلام كما مرّ في كلماتهم ، وهو العمدة وان استشكل فيه صاحب الحدائق كما مرّ .
الثالث : ان الظاهر من اخبار الباب هو ان هذه الزكاة بعينها زكاة المال ولكن المتحرك منه ، فكأن المال المتبلور في النقدين منقسم إلى قسمين : ثابت صامت ، ومتحرك دائر . ففي الأول تجب الزكاة وفي الثاني تستحبّ . فقوله : « ليس في مال اليتيم زكاة إلّا ان يتجر به » ، وقوله : « إذا حرّكته فعليك زكاته » ، وقوله : « لا يجب في مالهم زكاة حتى يعمل به ، فإذا عمل به وجبت الزكاة ، فامّا إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه » « 3 » ، وقوله : « كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة » « 4 » ، وقوله : « كل شيء جرّ عليك المال فزكه ، وكل شيء
هامش
( 1 ) - المعتبر / 272 .
( 2 ) - المنتهى 1 / 507 .
( 3 ) - راجع الوسائل ، ج 6 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة .
( 4 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 8 .