الأعيان أو المنافع ( 1 ) كما لو استأجر دارا بنية التجارة .
شرح
( 1 ) في البيان : « ولو استأجر دارا بنيّة التجارة أو آجر أمتعة التجارة فهي تجارة » « 1 » .
وفي المسالك : « ويدخل فيه العين والمنفعة وان كان في تسمية المنفعة مالا خفاء .
فلو استأجر عقارا للتكسّب تحقّقت التجارة » « 2 » .
أقول : لا خفاء في كون المنفعة مالا ، فانّ المراد بالمال ماله قيمة ويبذل بإزائه المال ، وانما الخفاء في كون التكسب بها تجارة ، لما عرفت من أن الكسب أعم من التجارة وظاهر التجارة المعاوضة على العين بقصد الاسترباح وشمول قوله في خبر محمّد بن مسلم : « كلّ مال عملت به فعليك فيه الزكاة » للمنافع كما في المستمسك ممنوع ، إذ الظاهر من العمل التجارة كما يظهر من موارد استعماله في الاخبار .
قال في الجواهر بعد نقل ما في البيان والمسالك : « قلت : قد يناقش في استفادة ذلك من الادلّة ، ضرورة ظهورها في الأمتعة ونحوها ، كما نصّ على ذلك بعض مشايخنا ، بل هو الظاهر من المقنعة وغيرها . وحينئذ فما يأتي من مسألة العقار المتّخذ للنماء قسم مستقلّ لا يندرج في مال التجارة » « 3 » .
نعم يمكن الاستدلال للاستحباب في المنافع بعموم قوله - تعالى - :« أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ». ولكن كونه من افراد مال التجارة ممنوع ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - البيان / 188 .
( 2 ) - المسالك 1 / 57 .
( 3 ) - الجواهر 15 / 263 .