الاعداد يدخل في هذا العنوان ، ولو كان قصده حين التملّك - بالمعاوضة أو بغيرها - الاقتناء والأخذ للقنية .
[ لا فرق فيه بين أن يكون ممّا يتعلّق به الزكاة وبين غيره ]
ولا فرق فيه بين أن يكون ممّا يتعلّق به الزكاة المالية - وجوبا أو استحبابا - وبين غيره كالتجارة بالخضروات مثلا ( 1 ) ، ولا بين أن يكون من
شرح
الاتّجار والاسترباح . ولعلّه أشار إلى هذه النكتة في الجواهر حيث قال كما مرّ : « ولأنّ المؤثّر حال التملّك نيّة التجارة فلا فرق » « 1 » .
والحاصل انّ الأصل يقتضي عدم التعميم . وعمدة اخبار المسألة أيضا تختص ظهورا أو موردا بصورة وقوع المعاوضة فعلا ، ولكن موثقة سماعة ظاهرة في كفاية الاعداد والنيّة .
ويؤيّدها خبر سمرة ، وتقرّب بهذا التقريب الاعتباري . هذا .
وقد يجاب عن الموثقة كما في مصباح الفقيه اوّلا ، بأنّ المنساق منها إرادة العبد المقصود بتملّكه الاتّجار ، لا الخدمة . مثل ما يشتريه النخاس الذي عمله الاتّجار بالرقيق . وثانيا .
بانّ سوق الرواية يشهد بكون اطلاقها مسوقا لبيان العقد السلبيّ ، فلا ظهور لها في إرادة الاطلاق بالنسبة إلى العقد الاثباتي اعني المستثنى « 2 » .
أقول : ظاهر الموثقة كون تمام الموضوع نفس الابتغاء . والانصراف يمكن منعه ، فيجب الأخذ بالاطلاق . ولا نسلم عدم كونها في مقام البيان بالنسبة إلى العقد الاثباتي ، فان تعقيب المستثنى بقوله : « فانّه من المال الذي يزكّى » ، يوجب الظهور في كونها في مقام بيان العقدين معا ، فتدبّر .
( 1 ) كما صرّح به في المسالك « 3 » ويقتضيه اطلاق النصوص . وليس النظر هنا إلى صورة تحقّق شرائط الزكاتين وتزاحمهما ، فانّ البحث عنها يأتي في المسألة الأولى الآتية ، بل المراد كون جنس مال التجارة من الأجناس التسعة أو من غيرها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 290 .
( 2 ) - مصباح الفقيه / 76 .
( 3 ) - المسالك 1 / 57 .