تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
وحمل رأس المال على ثمن المتاع في نفسه وان كان من الواهب أو المورث كما في الجواهر خلاف الظاهر جدّا ، ولا سيما مع اضافته إلى كاف الخطاب . ويأتي هذا البيان في أكثر اخبار الباب ، مضافا إلى كون المورد في بعضها صورة الاشتراء والكساد ، فراجع اخبار الباب . فانّ المستفاد من رأس المال والربح والفضل والوضيعة والنقصان والبوار والكساد المذكور فيها تحقّق المعاوضة فعلا بقصد الاسترباح . فلا يستفاد منها صورة الاعداد فقط . هذا . وقد تمسك في الجواهر « 1 » للعموم كما عرفت بخبر محمّد بن مسلم انّه قال : كلّ مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول . قال يونس : تفسيره انّه كلّ ما عمل للتجارة من حيوان وغيره فعليه فيه الزكاة . وبخبر خالد بن حجاج الكرخي ، قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الزكاة فقال : ما كان من تجارة في يدك فيها فضل ليس يمنعك من بيعها إلّا لتزداد فضلا على فضلك فزكّه ، وما كانت من تجارة في يدك فيها نقصان فذلك شيء آخر « 2 » وبخبر شعيب ، قال : قال أبو عبد اللّه « ع » : كلّ شيء جرّ عليك المال فزكه ، وكلّ شيء ورثته أو وهب لك فاستقبل به « 3 » . أقول : امّا الأوّل فمضافا إلى كونه مقطوعا واحتمال كونه من فتاوي محمّد بن مسلم يرد عليه انّه على الخلاف ادلّ ، إذ الظاهر منه المال الذي وقع العمل عليه خارجا ، والمراد من العمل المعاوضة كما يظهر بالتدبّر في موارد استعماله . وكذا الكلام في تفسير يونس . كما انّ الظاهر من لفظ التجارة في خبر الكرخي التجارة الفعليّة ، ومن لفظ الفضل فيه الزيادة على رأس ماله الذي عاوض عليه . وامّا خبر شعيب ففيه أولا : انّ الظاهر منه وقوع جرّ المال للربح خارجا ، فيراد منه المال الذي عووض بمال آخر بقصد الاسترباح ، ثمّ وقعت معاملة ثانية على العوض فحصّل الربح فعلا . فهو اخصّ من المال الذي وقعت التجارة عليه . فيراد من الخبر انّ المال الذي جرّ
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 291 . ( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 8 و 5 . ( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .
كتاب الزكاة — صفحة 198 | الشيخ المنتظري