تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
الربح فعلا يزكّى وان لم يبق المال الأوّل بشخصه طول السنة ، وامّا المال الذي ورثته أو وهب لك فلا تتعلّق الزكاة به إلّا إذا بقي بشخصه طول السنة ، اعني زكاة النقدين . هذا على فرض نصب المال . وثانيا : ان المحتمل كما يظهر من عنوان الوسائل أيضا رفع المال فاعلا وتقدّم المفعول . فيكون المراد عدم اعتبار الحول في الربح زائدا على أصل المال ، بل يكون في الحول تابعا للأصل . كما أفتى به بعض السنة وسيجيء البحث عنه . فمفاد الخبر انّ الربح لا يعتبر فيه الحول بخلاف الهبة والإرث . ولعلّ هذا الاحتمال اظهر ، فتدبّر . وبالجملة الاخبار الثلاثة لا شهادة فيها لما في الجواهر . نعم ، يمكن الاستدلال للتعميم بموثقة سماعة عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « ليس على الرقيق زكاة إلّا رقيق يبتغي به التجارة ، فانّه من المال الذي يزكّى » « 1 » ، حيث انّ الظاهر منها كفاية الابتغاء والطلب فتشمل الإرث والهبة والقنية إذا اعدّت لأن يتّجر بها . ويؤيّد ذلك بما رواه أبو داود بسنده عن سمرة بن جندب ، قال : « امّا بعد فانّ رسول اللّه « ص » كان يأمرنا ان نخرج الصدقة من الذي نعدّه للبيع » « 2 » وقد مرّ ان هذا الخبر عمدة ما استدل به الجمهور على وجوب الزكاة في مال التجارة . واستدلّ به احمد على كفاية الاعداد والنيّة . والحقّ معه في محيط فقههم . ولا يخفى ان في نقل الجواهر هذا الخبر عن المعتبر اشتباها بينا ، حيث أضاف إلى ذيله كلمة : « بالنيّة » ، فراجع الجواهر « 3 » وما حكيناه عن المعتبر في المسألة . ويمكن ان يقرّب التعميم أيضا بادّعاء الغاء الخصوصية والعلم بعدم دخالة سبب التملّك وكونه معاوضة وكذا مقارنة قصد التكسّب له . بل بالدقّة في الاخبار يمكن ان يستفاد انّ الملاك كلّ الملاك هو حبس المال بقصد ازدياد الفضل . فمن له الغنم فعليه الغرم . نظير ما قلنا في زكاة النقدين من انّهما وضعا للدوران والانتاج . فمن حبسهما سنة فجزاؤه ان يزكّيهما . وبالجملة لا يرى وجه لدخالة خصوصيّة المعاوضة أو مقارنة القصد ، بل المؤثر هو نيّة
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 . ( 2 ) - سنن أبي داود 2 / 95 ، كتاب الزكاة ، باب العروض إذا كانت للتجارة ، الحديث 1562 . ( 3 ) - الجواهر 15 / 290 .