تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان ففي الشرائع اعتبر وقوع المعاوضة فعلا ومقارنة قصد الاكتساب له . ونحوه في القواعد وغيره . وفي زكاة الشيخ الأنصاري « ره » : « المراد بمال التجارة على ما ذكره جماعة ما ملك بعقد معاوضة بقصد الاكتساب به عند التملك . قيل إن هذا اصطلاح فقهي : وفيه نظر ، فانّ الظاهر انّه معنى عرفي مستفاد من الأخبار الدالة على رجحان الزكاة في المال إذا اتّجر فيه ، فانّ الظّاهر من التجارة بالمال المعاوضة عليه بقصد الاسترباح » « 1 » ، هذا . وفي الخلاف ( المسألة 116 ) : « إذا ملك سلعة للقنية ثمّ نواها للتجارة لم تصر للتجارة بمجرد النيّة . وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك . وقال الحسين الكرابيسي من أصحاب الشافعي تصير للتجارة بمجرد النيّة . وبه قال احمد وإسحاق » « 2 » . وفي المبسوط : « إذا كانت معه سلعة للتجارة فنوى بها القنية سقطت زكاته . وان كانت عنده للقنية فنوى بها التجارة لا تصير تجارة حتّى يتصرّف فيها للتجارة » « 3 » . وفي المعتبر : « مسألة : يشترط في وجوب الزكاة نيّة الاكتساب بها عند تملّكها . وهو اتّفاق العلماء ، وان يكون اكتسابها بفعله كالابتياع والاكتسابات المحلّلة . وهل يشترط ان يكون تملّكها بعوض ؟ فيه تردّد . أشبهه انّه شرط . فلو ملكه بهبة أو احتطاب أو احتشاش لم يجب ، لما روى محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : ان امسك متاعه يبتغي رأس ماله فليس عليه زكاة ، وان حبسه وهو يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما امسكه بعد رأس ماله ، وما رواه أبو الربيع الشامي ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : ان امسكه التماس الفضل على رأس ماله فعليه الزكاة . وهذا يدلّ على اعتبار رأس المال فيه . . . فرع : قال الشيخ لو نوى بمال القنية التجارة لم يدر في حول التجارة بالنيّة . وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك ، لأنّ التجارة عمل فلا يصير كذلك بالنيّة ، كما لو نوى سوم المعاملة ولم يسمها . وقال إسحاق : يدور في الحول بالنيّة . وبه رواية عن أحمد ، لما رواه عن سمرة ، قال : أمرنا رسول اللّه « ص »
هامش
( 1 ) - زكاة الشيخ / 494 . ( 2 ) - الخلاف 1 / 311 . ( 3 ) - المبسوط 1 / 222 .
كتاب الزكاة — صفحة 195 | الشيخ المنتظري