تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

تعريف مال التجارة

[ هو المال الذي أعدّه للتجارة والاكتساب به ]

وهو المال الذي تملّكه الشخص وأعدّه للتجارة والاكتساب به ، سواء كان الانتقال إليه بعقد المعاوضة أو بمثل الهبة أو الصلح المجاني أو الإرث على الأقوى . واعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة ، وسواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده وان اعتبر بعضهم الأول ( 1 ) . فالأقوى انّه مطلق المال الذي أعدّ للتجارة ، فمن حين قصد
شرح
( 1 ) أقول : التجارة أخص من الكسب ، فانّ الكسب عبارة عن الحرفة والشغل الذي يتّخذه الانسان لجلب المال وتحصيله وان لم يكن له رأس مال . فيصدق على انحاء الصناعات والحرف والاعمال اليدويّة . وامّا التجارة فانّما تصدق على المعاوضة الواقعة بين المالين بقصد الاسترباح . فكأنّها تتقوّم بمعاوضتين : إحداهما بالفعل والأخرى بالقصد ، فيعطى رأس ماله ويعاوضه بالفعل بمال آخر بقصد ان يعاوضه في مكان آخر أو زمان آخر ، فيرجع اليه رأس ماله بالربح . وفي قوله - تعالى : « تجارة عن تراض » ، دلالة على اخذ المعاوضة في مفهومها ، إذ التراضي من باب التفاعل ، فيكون قائما باثنين فلا تصدق على ما لا معاوضة فيه كالهبة والصدقة أو لم تكن بين مالين كالصداق وعوض الخلع . كما انّ الظاهر عدم صدقها على المعاوضة بقصد القنية كمن اشترى دارا لسكناه . وهل يشترط في صدقها كون العوضين عينين أو تصدق أيضا على ما إذا كان المعوض