. . . . . . . . . .
شرح
مستفيضة تكون نصّا في عدم الوجوب ، بل لعلّ الظاهر من بعضها عدم الاستحباب أيضا :
فمنها صحيحة زرارة ، قال : كنت قاعدا عند أبي جعفر « ع » وليس عنده غير ابنه جعفر « ع » فقال : يا زرارة انّ أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول اللّه ( ص ) فقال عثمان :
كلّ مال من ذهب أو فضّة يدار به ويعمل به ويتّجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذر : امّا ما يتّجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة ، انّما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول اللّه ( ص ) ، قال : فقال : القول ما قال أبو ذر . فقال أبو عبد اللّه « ع » لأبيه ما تريد إلّا ان يخرج مثل هذا فيكف الناس ان يعطوا فقرائهم ومساكينهم ، فقال أبوه : إليك عنّي لا أجد منها بدّا « 1 » .
وظاهر الصحيحة عدم ثبوت الزكاة في مال التجارة أصلا ، لا بنحو الوجوب ، ولا بنحو الاستحباب .
ومنها صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سئل أبو عبد اللّه « ع » عن رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعا ثم وضعه ، فقال : هذا متاع موضوع ، فإذا أحببت بعته فيرجع إليّ رأس مالي وأفضل منه هل عليه فيه صدقة وهو متاع ؟ قال : لا ، حتّى يبيعه قال : فهل يؤدّي عنه ان باعه لما مضى إذا كان متاعا ؟ قال : لا « 2 »
ومنها صحيحة زرارة الأخرى ، عن أبي جعفر « ع » انّه قال : الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحرّكه « 3 » .
ومنها موثقة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل يشتري الوصيفة ، يثبتها عنده لتزيد وهو يريد بيعها أعلى ثمنها زكاة ؟ قال : لا ، حتى يبيعها . قلت :
فان باعها أيزكّي ثمنها ؟ قال : لا ، حتّى يحول عليها الحول وهو في يده « 4 » .
ومنها خبر ابن بكير وعبيد وجماعة من أصحابنا ، قالوا : قال أبو عبد اللّه « ع » : ليس في المال المضطرب به زكاة . فقال له إسماعيل ابنه : يا ابه جعلت فداك أهلكت فقراء أصحابك ، فقال : اي بنيّ حقّ أراد اللّه ان يخرجه فخرج « 5 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2
( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3
( 4 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 4
( 5 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 5