. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : ان يطلب في جميع الحول برأس المال أو بزيادة . فلو طلب في بعضه ولو في يوم بنقيصة فلا زكاة . نعم ، لو باعه حينئذ زكّاه لسنة واحدة .
الرابع : ان يكون ملكه بالمعاوضة عليه بقصد الاسترباح فلو ملكه بالهبة أو الإرث أو نحوهما فلا زكاة وان اعدّه للتجارة والاسترباح ، ذكره المشهور وان استشكل فيه بعض كما يأتي .
[ اخبار المسألة ]
وكيف كان فمن اخبار المسألة ما رواه الكليني بسند صحيح ، عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سأله سعيد الأعرج وأنا اسمع ، فقال : انا نكبس الزيت والسمن ، نطلب به التجارة فرّبما مكث عندنا السنة والسنتين هل عليه زكاة ؟ قال : ان كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك زكاته ، وان كنت انّما تربّص به لأنّك لا تجد إلّا وضيعة فليس عليك زكاة حتّى يصير ذهبا أو فضّة ، فإذا صار ذهبا أو فضّة فزكّه للسنة الّتي اتّجرت فيها . ورواه في قرب الإسناد ، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال سأل سعيد الأعرج السّمان أبا عبد اللّه « ع » وذكر مثله إلّا انّه قال : السنتين والسنين ان كنت تربح منه أو يجيء منه رأس ماله فعليك زكاته . وقال في آخره : فزكّه للسنة التي يخرج فيها . « 1 » ويظهر من قرب الإسناد ان المسؤول في نقل الكليني أبو عبد اللّه « ع » . والكبس بمعنى الضغط والعصر . ويظهر من ذكر السنة في الحديث اعتبارها ، وانّ الزكاة امر سنوي ، ولكن النصاب لا يستفاد منه . ولا يستفاد من قوله : « تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك » اعتبار كونه في تمام الحول كذلك ، بل يظهر من مقابله ، اعني قوله : « وان كنت انّما تربّص به لأنّك لا تجد إلّا وضيعة » ، كفاية الربح ولو في بعض السنة . فانّ نقيض السلب الكلّى الايجاب الجزئي ، كما لا يخفى .هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 و 2 .