. . . . . . . . . .
شرح
وقوله في آخر الرواية : « فزكّه للسنة التي اتّجرت فيها » ، يحتمل فيه أمران : الأوّل : ان يراد ما ذكروه من استحباب الزكاة لسنة واحدة في فرض النقيصة بعد ما باعه . الثاني : ان يراد زكاة النقدين الواجبة . فيكون المراد بعد مضي الحول على النقد . ولم يذكره لعدم كونه في مقام بيان شرائط زكاة النقدين من الحول والنصاب والسكّة ونحوها .
وقوله : « تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك » ، لعلّه كما قيل يستفاد منه كون ملكه بالمعاوضة عليه ، لعدم صدق الربح ورأس المال إلّا في هذه الصورة ، فتدبّر .
ومن اخبار المسألة أيضا صحيحة محمد بن مسلم ، قال سألت أبا عبد اللّه « ع » عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه وقد زكّى ماله قبل ان يشترى المتاع متى يزكّيه ؟ فقال :
ان امسك متاعه يبتغى به رأس ماله فليس عليه زكاة ، وان كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما امسكه بعد رأس المال . قال : وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها ، فقال : إذا حال عليه الحول فليزكّها « 1 » .
ومورد السؤال صورة الاشتراء ، ولكنّ المورد غير مخصّص .
ولكن يمكن ان يقال : انّ رأس المال لا يصدق إلّا في صورة كون ملكه بالمعاوضة المالية عليه .
ولا تدلّ هذه الصحيحة أيضا على اعتبار وجدان رأس المال أو الربح في تمام السنة ، كما لا يخفى .
ويمكن ان يراد بذيل الصحيحة ما إذا وضع المال عنده ليعمل به ولكنّه صادف عدم العمل به . فيكون المراد زكاة النقدين .
ومنها أيضا روايته الأخرى انّه قال : كلّ مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول . قال يونس : تفسيره انه كلّ ما عمل للتجارة من حيوان وغيره فعليه فيه الزكاة « 2 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 8 .