. . . . . . . . . .
شرح
وفي تنقيح المقال عن تاريخ الطبري في أحداث سنة الخمسين انّ زيادا استخلف سمرة على البصرة ، فقتل بها ثمانية آلاف من الناس في ستة اشهر . فهذا بعض ما ذكروه في الرجل . والتفصيل يطلب من محلّه .
وفي الفقيه : « وإذا كان مالك في تجارة وطلب منك المتاع برأس مالك ولم تبعه تبتغي لك بذلك الفضل فعليك زكاته إذا حال عليه الحول . وان لم يطلب منك المتاع برأس مالك فليس عليك زكاته » « 1 » .
ونحو هذه العبارة في المقنع . وكذا في فقه الرضا الذي احتملنا كونه رسالة عليّ بن بابويه « 2 » . وظاهرها الوجوب .
وفي المقنع أيضا : « اعلم انّه ليس على مال اليتيم زكاة الّا ان يتّجر به ، فان اتجر به فعليه الزكاة » . ولكن في اوّل زكاة المقنع : « باب ما يجب الزكاة عليه : اعلم انّ الزكاة على تسعة أشياء . . . وعفا رسول اللّه « ص » عمّا سوى ذلك » « 3 » . فالجمع بين كلماته يقتضى حمل الأوليين على السنة المؤكّدة ، لا الوجوب .
وفي المقنعة : « وكلّ متاع في التجارة طلب من مالكه بربح أو برأس ماله فلم يبعه طالبا للفضل فيه ، فحال عليه الحول ففيه الزكاة بحساب قيمته إذا بلغت ما يجب في مثله من المال الصامت الزكاة ، سنة مؤكّدة على المأثور عن الصادقين « ع » . ومتى طلب بأقلّ من رأس ماله ، فلم يبعه فلا زكاة عليه وان حال عليه حول وأحوال ، وقد روى انّه إذا باعه زكاه لسنة واحدة . وذلك هو الاحتياط » .
وفي المقنعة أيضا : « لا زكاة عند آل الرسول في صامت أموال الأطفال والمجانين من الدراهم والدنانير الّا ان يتجرّ الوليّ لهم أو القيّم عليهم بها ، فان اتّجر بها وتركها وجب عليه اخراج الزكاة منها » « 4 » .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه 2 / 11 .
( 2 ) - فقه الرضا / 23 .
( 3 ) - الجوامع الفقهية / 13 .
( 4 ) - المقنعة / 40 و 39 .