تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى عدم وجود القائل بالوجوب في مال اليتيم والمجنون ، وعدم الوجوب في غيرهما . فبقرينة العبارة الأولى يجب ان يحمل الوجوب على كونه بمعنى الثبوت . وفي النّهاية : « فإن كان معه مال يديره في التجارة استحبّ له اخراج الزكاة منه إذا دخل وقتها وكان رأس المال حاصلا أو يكون معه الربح ، فإن كان قد نقص ماله أو كان ما اشتراه طلب بأقل من رأس المال فليس عليه فيه شيء ، فان بقي عنده على هذا الوجه أحوالا ثمّ باعه اخرج منه الزكاة لسنة واحدة » . وفيها أيضا في أموال الأطفال والمجانين : « فان اتّجر متّجر بأموالهم نظرا لهم يستحبّ له ان يخرج من أموالهم الزكاة » « 1 » . وفي الانتصار : « وممّا ظنّ انفراد الاماميّة به نفي الزكاة عن عروض التجارة . وقد وافقهم في ذلك داود بن علىّ . وهو قول ابن عباس بما يروونه عنه . وأبو حنيفة وأصحابه يوجبون في عروض التجارة الزكاة إذا بلغت قيمتها النصاب . وهو قول الثوري والأوزاعي وابن حيّ والشافعي » « 2 » . وفي الغنية : « فزكاة الأموال تجب في تسعة أشياء . . . ولا تجب فيما عدا ما ذكرناه ، بدليل الاجماع » . وفيها أيضا : « وامّا المسنون من الزكاة ففي أموال التجارة إذا طلبت برأس المال أو الربح . . . بدليل الاجماع » « 3 » . وحيث عرفت بعض الكلمات فلنذكر اخبار المسألة . واعلم انّهم ذكروا للوجوب أو الاستحباب في المقام شروطا . فالواجب الالتفات إليها حتّى تظهر لنا دلالة الأخبار عليها أم لا : الاوّل : النصاب ، وانّه نصاب النقدين . الثاني : الحول .
هامش
( 1 ) - النهاية / 176 و 174 . ( 2 ) - الجوامع الفقهية / 111 . ( 3 ) - الجوامع الفقهية / 566 و 569 .