تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

1 - زكاة مال التجارة

الأوّل مال التجارة ( 1 )
شرح
( 1 ) أقول : المشهور بين أهل السنة وجوب الزكاة في مال التجارة والمشهور بين أصحابنا استحبابها . ويظهر من بعضهم الوجوب . ويظهر من الوافي والحدائق حمل اخبار المسألة على التقية وانكار الاستحباب أيضا . فلنحك بعض الكلمات ، ثمّ نتعرّض لاخبار المسألة .

[ كلمات الأصحاب ]

ففي الخلاف ( المسألة 105 ) : « لا زكاة في مال التجارة عند المحصّلين من أصحابنا ، وإذا باع استأنف به الحول . ومنهم من قال : فيه الزكاة إذا طلب برأس المال أو بالربح . ومنهم من قال : إذا باعه زكاة لسنة واحدة . ووافقنا ابن عباس في انّه لا زكاة فيه . وبه قال أهل الظاهر كداود وأصحابه . وقال الشافعي هو القياس . وذهب قوم إلى انّه ما دامت عروضا وسلعا لا زكاة فيه ، فإذا قبض ثمنها زكاه لحول واحد . وبه قال عطاء ومالك . وذهب قوم إلى انّ الزكاة تجب فيه يقوّم كلّ حول ويؤخذ منه الزكاة . وبه قال الشافعي في الجديد والقديم . واليه ذهب الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . دليلنا الأخبار . . . » « 1 » وظاهر كلامه عدم الزكاة فيها أصلا . اللّهم إلّا ان يحمل كلامه على نفي الوجوب . ولعلّ مراده بالمحصّلين المجتهدون ، في قبال المحدّثين المفتين على طبق ظواهر الأخبار بلا توجه إلى المعارضات . وقوله : « استأنف الحول » ، ردّ على العامة حيث يكملون حول مال التجارة بالنقدين وبالعكس .
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 / 307 .