. . . . . . . . . .
شرح
وفي النهاية : « ومتى لم يجد من تجب عليه الزكاة مستحقّا لها عزلها من ماله وانتظر بها مستحقّها » « 1 » .
وفي الشرائع : « إذا لم يجد المالك لها مستحقا فالأفضل له عزلها » « 2 » .
وفي التذكرة : « يستحب له حال حول الحول عزل الزكاة عن ماله ، لأنّه نوع اخراج وشروع في الدفع . . . » « 3 » .
وفي المنتهى : « لو لم يجد المستحقّ استحبّ له عزلها ، لأنّه مال لغيره فلا يتصرّف فيه » « 4 » .
وفيه أيضا : « يجوز للمالك عزل الزكاة بنفسه وتعيينها وأفرادها من دون اذن الساعي ، لأنّ له ولاية الاخراج بنفسه ، فيكون له ولاية التعيين قطعا ، ولأنّ الساعي يخير المالك في اخراج أيّ فرد شاء من أفراد الواجب ، ولأنّه أمين على حفظها ، إذ الزكاة تجب في العين فيكون أمينا على تعيينها وأفرادها ، ولأنّ له دفع القيمة وتملّك العين فله أفرادها ، ولأنّ منعه من أفرادها يقتضي منعه من التصرّف في النصاب وذلك ضرر عظيم ، ولأنّ له دفع أيّ قيمة شاء فيتخيّر في الأصل . » « 5 » .
ولا يخفى انّ موضوع الحكم في المقنعة والنهاية والشرائع وموضع من المنتهى عدم المستحقّ ، وفي موضع منه وفي التذكرة مطلق . وما ذكره في المنتهى من الأدلّة بعضها قابل للخدشة . فالعمدة أخبار الباب :
فمنها موثقة يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : زكاتي تحلّ عليّ في شهر .
أيصلح لي أن احبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة ؟ فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، لا تخلطها بشيء ، ثمّ أعطها كيف شئت . قال : قلت : فإن أنا كتبتها واثبتّها يستقيم لي ؟ قال : نعم ، لا يضرّك « 6 » .
هامش
( 1 ) - النهاية / 186 .
( 2 ) - الشرائع 1 / 166 .
( 3 ) - التذكرة 1 / 238 .
( 4 ) - المنتهى 1 / 529 .
( 5 ) - المنتهى 1 / 511 .
( 6 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .