جواز عزل الزكاة وفائدته
[ مسألة 34 ] : يجوز للمالك عزل الزكاة ( 1 ) وافرازها ،
شرح
( 1 ) هل العزل يفيد ، وبه تنعزل الزكاة كما هو المشهور ، أم لا ؟ وعلى الأوّل فهل يجب ، كما هو ظاهر المقنعة والنهاية ، أو يستحب ، كما هو المصرّح به في التذكرة والمنتهى وهو الظاهر من الشرائع ، أو الثابت هو الجواز فقط ، كما في المتن وموضع من المنتهى ؟
ثمّ هل يفيد مطلقا ، أو مع عدم المستحق فقط ؟
ثمّ هل يتعين كونه من العين ، أو يكفي من مال آخر أيضا ؟ فهذه جهات من البحث .
ولا يخفى انّه على الإشاعة - كما لعلّها المشهور - فالقاعدة تقتضي عدم كفاية العزل ، إذ مقتضاها وقوع التقسيم برضاية الطرفين . نعم ، ثبت إذن الشارع للمالك في مباشرة الأداء .
فبه يحصل التقسيم قهرا ، ولكن كفاية صرف العزل في تمحّض المعزول للزكاة ، وخروجه عن ملك المالك يحتاج إلى دليل آخر . ونظير ذلك الدّين . حيث انّ صرف تعيين المديون شيئا لأداء الدين لا يوجب تمحّضه للدين ووقوعه ملكا للدائن ما لم يقبضه .
نعم ، هنا أخبار في زكاة المال وزكاة الفطرة يظهر منها تمحّض المعزول بقصد الزكاة في وقوعه زكاة . فلنذكر بعض الكلمات ونعقّبها بذكر اخبار المسألة .
ففي المقنعة : « وان جاء الوقت فعدم صاحب المال عنده مستحقّ الزكاة عزلها من جملة ماله إلى أن يجد من يستحقّها من أهل الفقر والايمان » « 1 » .
هامش
( 1 ) - المقنعة / 39 .