تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وفائدته صيرورة المعزول ملكا للمستحقّين قهرا ( 1 ) ، حتّى لا يشاركهم المالك عند التلف ، ويكون أمانة في يده . وحينئذ لا يضمنه إلّا مع التفريط ( 2 ) أو التأخير مع وجود المستحق ( 3 ) . وهل يجوز للمالك
شرح
فلا وجه للتخصيص بصورة العدم وان وقع في كلام الأكثر . نعم ، عبارة التذكرة والمنتهى مطلقة ، كما عرفت . ( 1 ) كما هو ظاهر الفتاوى والنصوص . فليس تعيّن المعزول بحسب التكليف فقط ، بأن يجب أداؤه فقط زكاة ، بل بحسب الوضع والملكيّة . فصار بالعزل خارجا عن ملك المالك وداخلا في ملك المستحقين . ولذا يتبعه الربح ، كما في خبر عليّ بن أبي حمزة ، ويكون تلفه من ملك المستحقّ ، كما في صحيحتي أبي بصير وعبيد وغيرهما ، فراجع « 1 » . ( 2 ) كما يدلّ عليه خبر أبي حمزة . وعليه مدار الأمانات . ( 3 ) كما هو المشهور . وعن المنتهى والمدارك الاجماع عليه . ويدلّ عليه صحيحة محمد بن مسلم ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه « ع » : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها اليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها . وان لم يجد لها من يدفعها اليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان . . . » . وفي صحيح زرارة : « . . . قلت : فانّه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيّرت ، أيضمنها ؟ قال : لا ، ولكن ان عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها » « 2 » . وعلى التفصيل فيهما يحمل اطلاق صحيحتي أبي بصير وعبيد بن زرارة السابقتين الحاكمتين بعدم الضامن بنحو الاطلاق . وقد مرّ تفصيل المسألة في المسألة العاشرة من زكاة الأنعام ، فراجع . ولا ينافي ذلك جواز التأخير المستفاد من موثقة يونس وصحيحة ابن سنان السابقتين ، إذ لا مانع من إجازة التأخير بنحو المتعارف مع الحكم بالضمان لو تلف . والضمان في
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 والباب 39 منها ، الحديث 3 و 4 . ( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 و 2 .